آخر تحديث :الخميس - 30 مايو 2024 - 10:51 م

عرب وعالم


اشتباكات في غزة ووفد إسرائيلي إلى واشنطن لبحث عملية رفح

الجمعة - 29 مارس 2024 - 04:30 ص بتوقيت عدن

اشتباكات في غزة ووفد إسرائيلي إلى واشنطن لبحث عملية رفح

وكالات


عاش قطاع غزة، أمس الخميس، على وقع الغارات الجوية والقصف والمعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين التي خلفت عشرات القتلى، في وقت وافقت إسرائيل على إرسال وفد إلى واشنطن لبحث الهجوم البري الذي تعد له على رفح، في حين ذكرت تقارير أمريكية أن وزارة الدفاع «البنتاغون» تجري محادثات مبكرة لتمويل مهمة حفظ سلام في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل عملياته في مجمع الشفاء الطبي والأحياء المحيطة به في مدينة غزة وفي منطقة مستشفى الأمل الذي أغلقه وفي القرارة في خان يونس. وأكد الجيش العثور على أسلحة واشتبك مع مقاتلين وقتل 200 منهم واعتقل المئات منذ توغلت دباباته في الأحياء المحيطة بمجمع الشفاء. وكذلك في منطقة مستشفى الأمل الذي أخرج كل من فيه وأغلقه.

وحيث قتل واعتقل العشرات. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تعرضت لإطلاق نار «من داخل وخارج مبنى الطوارئ في مستشفى الشفاء... ومساء (الأربعاء) قصفته طائرة حربية مع تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين».

قصف واشتباكات

وقال الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» و«الجهاد» في بيان «قصفنا بوابل من قذائف الهاون تجمعات لجنود العدو في محيط مجمع الشفاء غرب مدينة غزة» في عملية مشتركة. وذكرت حركة «الجهاد» في بيان آخر أنها استهدفت دبابة إسرائيلية بصاروخ مضاد للدبابات خارج المستشفى. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين أطلقوا النار على قواته من داخل وخارج مبنى الطوارئ بمستشفى الشفاء.

كما قالت وزارة الصحة أن 62 قتيلاً و91 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال 24 ساعة حتى صباح الخميس جراء القصف والغارات المتواصلة في مختلف أنحاء القطاع من بيت لاهيا وحتى مخيمات النازحين في رفح والمستشفى الكويتي فيها. وتدور معارك قرب مدينة غزة في الشمال وخان يونس في الجنوب. وأعلنت إن ما لا يقل عن 32552 فلسطينياً قتلوا وأصيب 74980 آخرين في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

مستشفى الأمل

في الأثناء ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية أطلقت سراح سبعة من طاقمها اعتقلوا خلال مداهمة مستشفى الأمل في التاسع من فبراير بعد أن قضوا 47 يوماً في السجون الإسرائيلية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية لا تزال تعتقل ثمانية أفراد من طواقم الجمعية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن مستشفى الأمل توقف عن العمل نتيجة القتال، ولم يتبقَ سوى عشرة مستشفيات تعمل جزئياً من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» أمس الخميس «مجدداً، تطالب منظمة الصحة العالمية بوقف فوري للهجمات على المستشفيات في غزة، وتدعو إلى حماية الطواقم الطبية والمرضى والمدنيين». وأعلنت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية أن الجيش أفرج الخميس عن «102 أسير» اعتقلهم من بينهم موظفو الهلال الأحمر.

وأعلن رئيس منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، أنّ «لا شيء تغيّر» منذ تبنّي قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، حيث تتواصل عمليات القصف والقتال بين إسرائيل و«حماس». وقال كريستوس كريستو في مقابلة مع وكالة فرانس برس «لم نشهد أي تغيير على الأرض بعد هذا القرار»، لا في حياة الناس اليومية ولا في إطار إيصال المساعدات الإنسانية.

وأشار كريستو إلى أنّ المنظمة «قلقة للغاية» بشأن الهجوم الذي تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشنه على مدينة رفح في الجنوب. وقال «سيكون الأمر كارثياً حتماً».

وفد إلى واشنطن

وفي رفح، حيث نزح أكثر من مليون شخص، قال مسؤولو الصحة إن غارة جوية إسرائيلية على منزل أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وعدة إصابات.

وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعضاء مجلس الحرب أنه سيرسل وفداً إلى واشنطن، الأسبوع المقبل للتباحث مع الأمريكيين حول عملية في رفح. وقال مسؤولون سياسيون إن «نتانياهو أدرك أنه أخطئ».
في الأثناء ذكرت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية ان مسؤولي إدارة جو بايدن يجرون «محادثات مبكرة» حول خيارات تحقيق الاستقرار في غزة بعد نهاية الحرب بين «حماس» وإسرائيل.

وأوضح المصدر أن من بين هذه الخيارات مقترحاً لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» يقضي بالمساعدة في تمويل قوة متعددة الجنسيات أو فريق حفظ سلام فلسطيني.

ووفقاً لمسؤولين في «البنتاغون»، فإن الخيارات، التي يتم النظر فيها، لن تشمل قوات أمريكية على الأرض. وبدلاً من ذلك، يضيف المسؤولون، فإن التمويلات التي ستقدمها وزارة الدفاع الأمريكية ستوجه نحو احتياجات قوات الأمن.وبموجب الخطط الأولية التي تتم دراستها ومناقشتها، ستوفر وزارة الدفاع الأمريكية التمويل لهذه القوات الأمنية في غزة.

كما يمكن استخدام المساعدات في إعادة الإعمار والبنية التحتية وغيرها من الاحتياجات الأخرى.ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية:

«إننا نعمل مع الشركاء على سيناريوهات مختلفة للحكم المؤقت والهياكل الأمنية في غزة بمجرد انحسار الأزمة»، رافضاً تقديم تفاصيل محددة.وأشارت «بوليتيكو» إلى أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو أشهراً قبل أن توافق واشنطن وشركاؤها على أي خطة، خاصة وأن دول المنطقة تريد رؤية التزام بحل الدولتين قبل الانخراط بجدية في الخيارات.