آخر تحديث :الثلاثاء - 16 يوليه 2024 - 12:55 م

عرب وعالم


هدنة غزة.. تسابق اجتياح رفح وتحذير أممي من مذبحة

السبت - 04 مايو 2024 - 03:21 ص بتوقيت عدن

هدنة غزة.. تسابق اجتياح رفح وتحذير أممي من مذبحة

وكالات


عاد الحديث عن الإيجابية في المفاوضات للتوصل إلى هدنة في غزة، وتجنب اجتياح رفح، حيث كشقت مصادر ان وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) حل بالقاهرة لحضور اجتماعات بشأن الصراع في قطاع غزة.

فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن هناك جهوداً كبيرة تبذل في مفاوضات الأسرى الإسرائيليين في غزة، وسط أنباء عن منح إسرائيل حماس أسبوعاً للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار،بينما حذرت الأمم المتحدة من أن أي اعتداء إسرائيلي على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة قد يتسبب في مذبحة للمدنيين.

وتحدث نتانياهو عن الجهود المبذولة في قضية المختطفين المحتجزين في قطاع غزة، قائلاً: «إننا نبذل جهوداً كبيرة». وأضاف: «لقد أعدنا النصف بالفعل. ونحن مصممون على إعادتهم جميعاً.. الأحياء منهم والأموات.. نحن لا ننسى أحداً».

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل منحت «حماس» أسبوعاً للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار، وإلا فإنها ستبدأ عملية عسكرية في رفح.

وقالت الصحيفة الأمريكية نقلاً عن مسؤولين مصريين، إن «حماس» تطالب بشروط وضمانات طويلة الأمد بأن إسرائيل ستحترم وقف إطلاق النار.

ورجح المسؤولون المصريون أن تعرض «حماس» مقترحاً لوقف إطلاق النار كبديل للمقترح الأخير بدلاً من رفضه، بحسب «وول ستريت جورنال».

وناقش كبار الوزراء الإسرائيليين خلال اجتماع مجلس الحرب، مساء أول من أمس، مقترح الهدنة في غزة، والذي يهدف لإطلاق سراح بعض المحتجزين لدى «حماس»، فيما كشفت مصادر عن اعتقاد سائد لدى القيادة الإسرائيلية بأن الحركة سترفض العرض الأخير.

اتصالات مكثفة

وقالت ثلاثة مصادر أمنية مصرية في مطار القاهرة الدولي إن وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وصل إلى القاهرة لحضور اجتماعات بشأن الصراع في قطاع غزة، وكشفت مصادر مطلعة، أن الوسيطين المصري والقطري يجريان اتصالات مكثفة مع وفدي حركة «حماس» وإسرائيل، بهدف سد الفجوة بين مواقفهما تجاه المقترح المصري بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وتوقعت المصادر أن توجه مصر دعوة إلى الوفدين لزيارة القاهرة قريباً، لإجراء مزيد من المباحثات بشأن بعض القضايا العالقة في المقترح.

وتنتظر إسرائيل رد «حماس» على مقترح لوقف إطلاق النار مقدم بوساطة مصرية، من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح عدد من الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة ، ولم تعط «حماس» مزيداً من التفاصيل حول موقفها من المقترح المصري الأخير للتهدئة، الذي تسلمته من خلال وفد قيادي زار القاهرة قبل أيام.

وقبل أيام كشف النقاب عن مقترح مصري للتوصل إلى تهدئة، يشمل ثلاث مراحل، تبدأ الأولى بصفقة تبادل للنساء اللواتي تأسرهن «حماس» في غزة، مقابل أسرى فلسطينيين، وتمتد لستة أسابيع، على أن تشمل المرحلة الثانية ترتيبات لصفقة أكبر تشمل جنوداً مقابل أسرى من محكوميات عالية. وتتضمن أيضاً مراحل الاتفاق على ترتيبات لعودة النازحين، وعملية الإعمار والانسحاب من غزة.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أمس، أن حركة «حماس» طلبت وجود تركيا كضامن لاتفاق الهدنة الذي تجري المفاوضات بشأنه بين حركة حماس وإسرائيل.

سقف زمني

وحسب ما كشف فإن المقترح يشمل في بدايته التوصل لهدنة محدودة بسقف زمني، يجري العمل على تطويرها في المراحل اللاحقة لتصبح «هدوءاً مستداماً»، يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار.

في الاثناء، حض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس قيادة «حماس» والحكومة الإسرائيلية على إبرام اتفاق يضع حداً للحرب خلال المفاوضات التي تجري الآن.

وقال غوتيريس إن على الطرفين التوصل لاتفاق «من أجل الفلسطينيين في غزة و«الرهائن» الإسرائيليين وعائلاتهم والمنطقة والعالم»، وأعرب عن خشيته من اشتداد الحرب بشكل كبير إذا لم يحدث ذلك.

وكشف استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين يفضلون اتفاق هدنة مع حركة «حماس» يشمل تبادلاً للأسرى- على تنفيذ عملية عسكرية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما فضل أغلب المشاركين تولي بيني غانتس رئاسة الوزراء بدلاً من نتانياهو.

وأجرى الاستطلاع مركز معهد لازار للدراسات، ونشرت نتائجه صحيفة «معاريف»، وأظهر أن 54 % من المشاركين يفضلون التوصل إلى اتفاق مع «حماس» على تنفيذ عملية عسكرية في رفح.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكد أول أمس أنه من الواضح أن إسرائيل مستعدة لتقديم «تنازلات كبيرة» من أجل التوصل اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مع حركة «حماس»، وأن الحركة مسؤولة عن ضمان أن تؤتي هذه الصفقة ثمارها.

خطة طوارئ

إلى ذلك، أشار ريك بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية إلى أنه جرى إعداد خطة طوارئ في حال نفذت إسرائيل اجتياحاً برياً، وتشمل الخطة مستشفى ميدانياً جديداً، لكنه قال إن ذلك لن يكون كافياً لمنع وقوع عدد كبير من القتلى.

من جهته، جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس تحذيره من أن أي اجتياح عسكري إسرائيلي لمدينة رفح جنوب قطاع غزة سيكون ضربة هائلة لعمليات الإغاثة الإنسانية في القطاع.

وقال المتحدث باسم المكتب ينس لايركه في إفادة صحافية: «أي عملية عسكرية قد تكون مذبحة للمدنيين وضربة هائلة لعملية الإغاثة الإنسانية في القطاع بأسره لأنها تدار بشكل رئيسي من رفح».

وأوضح لايركه أن «عمليات الإغاثة التي تخرج من رفح تشمل عيادات طبية ونقاطاً لتوزيع الغذاء، ومنها مراكز للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية