من المهم التأكيد هنا وبثقة عالية بأن قضية شعب الجنوب وحقه المشروع في استعادة دولته الجنوبية المستقلة؛ ستبقى في قلوب ووجدان أبناء الجنوب ولن يسقطوها من قاموس كفاحهم الوطني؛ ولن يساوموا على تضحياتهم ومستقبلهم.
ولن يكون بمقدور أي ترتيبات سياسية أو أمنية وعسكرية مفروضة على إرادته أن تتجاوزها في المرحلة ( السياسية الجديدة )؛ التي يراد لها أن تدخل الجنوب في دوامة سياسية مضطربة تجعل من الفوضى أمرا محتملا وعلى نحو مخيف ومقلق.
وهو ما سيفتح أبواب الفتنة والإقتتال الداخلي بين أهلنا في الجنوب؛ وبما يشغلهم عن مواصلة نضالهم من أجل قضيتهم وحريتهم والدفاع عن كرامتهم وأرضهم التي رووها بدمائهم الطاهرة.
ولذلك فإننا ندعو وبكل صدق وإخلاص أهلنا في كل الجنوب إلى الحذر ثم الحذر من الإنجارار خلف مشاريع الدمار والفتنة والفوضى وبأي عناوين كانت؛ ولا تنخدعوا بالحرب الإعلامية المضللة.
فهذا هو جوهر ما يريده أعداء الجنوب في هذه اللحظات التاريخية والمفصلية والخطيرة على أمن ومستقبل شعبنا الجنوبي العظيم.
وسيبقى مصير الجنوب ومستقبله بيد أهله؛ فالملايين التي خرجت إلى الساحات والميادين وعلى كامل خارطة الجنوب الجغرافية؛ ما زالت عند ثباتها وقناعتها الوطنية.
وستعود وبقوة أكبر إلى تلك الساحات والميادين حماية لإرادتها وخياراتها الوطنية الحرة التي لن تقبل بمصادرتها وبأي صورة كانت.