آخر تحديث :السبت - 17 يناير 2026 - 01:53 ص

كتابات


فيضان جنوبي في ساحة العروض !!

الجمعة - 16 يناير 2026 - 10:26 م بتوقيت عدن

فيضان جنوبي في ساحة العروض !!

كتب / د.عبده يحيى الدباني

رسالة مليونية جنوبية جديدة يوجهها شعب الجنوب إلى المجتمع الدولي وإلى مختلف منظمات حقوق الإنسان وإلى مجلس الامن والامم المتحدة ووكالات الإعلام في كل مكان.. رسالة مليونية من ساحة العروض من خور مكسر عدن تؤيد الإعلان الدستوري الجنوبي الذي أصدره الرئيس القائد عيدوس قاسم الزبيدي مفوض شعب الجنوب في سبيل استعادة دولته كاملة السيادة.. رسالة مليونية بالغة وبليغة كتب سطورها تموج الجماهير الذين فاضت بهم ساحة العروض... لم يعد في الساحة اي مساحة فارغة فكل من وصل إلى الساحة فقد وصلت رسالته !!


اديت صلاة الجمعة في مدينة الشعب وبعدها أخذت نفسي وذهبت ميمما خور مكسر.. لم اركب سيارتي تجنباً للازدحام الذي لا اصبر عليه ، ركبت مع من ركب في اتجاه كالتكس وكانت السيارات التي تحمل الإعلام الجنوبية قد بدأت في الانطلاق نحو خور مكسر اما في كالتكس فقد وجدت باصا متجها إلى الساحة نفسها وبالمجان ، وصلنا للساحة وقد بدأت الحشود تصل إليها من جميع جوانبها ومع مرور الدقائق كانت الجماهير تتدفق .. القادمون من بعيد وصلوا قبل القادمين من قريب فقوة السيل تأتي مندفعة من الجبال عادة ولكن سيول الجنوب اليوم تدفقت من كل مكان من الجبال والسهول والسواحل ومن البوادي.. فبارك الله في هذا الشعب العظيم الذي لم يكل ولم يمل رغم كثرة المليونبات في اوقات متقاربة ، ورغم انقطاع الرواتب وانعدام الخدمات ولكن الشعب رغم كل هذا خرج مطالباً بدولته المستقلة لم نجد منهم من يطالب بالخدمات مع انها من حقه.

لقد حضرت مليونيات جنوبية كثيرة سواء في عدن او في غيرها ولكن هذه المليونية كانت مليونية المليونيات من غير مبالغة او زعم لقد لبت الجماهير نداء الرئيس القائد عيدوس الزبيدي ودار اسمه كثيراً في شعارات اليوم إلى جانب شعارات أخرى .

ظللت امشي خلال الجماهير مسلماً على هذا وذاك من الرفاق والمعاريف وجدت زملاء دراسة بعد مايقرب من 40 سنة لقد صاروا شيوخا ووجدت طلابا درستهم قبل اكثر من 30 سنة وقد صاروا كهولا . ان كل الوجوه تبدو مألوفه ومعروفه وتسلم على بعضها البعض التي تعرف والتي لا تعرف من قبل.. انها وجوه سمراء متعبة ولكنها مفعمة بالحماس والعزم والشجاعة والإصرار وليست مترفة ولا انتهازية كما نجد ذلك عند الطبقة العليا من السياسيين او المثقفين لقد تذكرت كلمة لينين حين قال ( عليكم بالجماهير الكادحة الفقيرة فهم صمام امان الثورة أما السياسيون والمثقفون فإنهم انتهازيون )

ومع هذا فليس جميع المثقفين السياسيين انتهازيين ولكن هذه الظاهرة موجودة في صفوفهم وقد عانينا منها في الجنوب ماعانينا.


اقتربت الساعة من الرابعة والنصف عصراً بعد ثلاث ساعات وقوفا ودورانا في الساحة بدأت اشق طريقي في الزحام منسحبا شيئا فشيئا قبل أن تنتهي المليونية وفي طريقي وجدت حشودا قادمة من هنا ومن هناك تردد شعار :

يا عليمي يا خسيس

الزبيدي هو الرئيس

وما كنا نريد ان يرتبط اسم رئيسنا الحر باسم رشاد العليمي الذي خان الشماليين قبل الجنوبين وسلم السيادة إلى اسياده في الرياض !! وهكذا غادرت الساحه وماتزال مزدحمة حتى أكتب لكم هذا المنشور ، قبل ان يجف عرقي أو مداد قلمي وقبل ان يذهب هدير الجماهير من رأسي .

اتجهت إلى مقر اتحاد الأدباء القريب من الساحة وهناك عكفت على كتابة هذه الكلمات. وكان أحد الزملاء في الساحة قد اخذ مني تصريحا مسجلا سوف يبثه مساء اليوم.

قبل ان اغادر الساحة تماما وجدت رفيق دربي وصديقي الشبواني المناضل ناصر حويدر فنهض مسلما علي وكان إلى جانبه عدد من الزملاء والرفاق فسلمت عليه واشار لي ان اقعد فشكرته على ذلك فأشار لي إلى القائد البطل عثمان معوضة فسلمت عليه وتعرفت عليه بشكل سريع ومن ثم غادرت الساحة.


رسالة المليونية كانت بليغة وبالغة كما ذكرت فقد حضرها عدد من القنوات الفضائية حتى تلك القنوات التي تجعل الحق باطلا والباطل حقا وتنشر الأكاذيب والاشاعات حول قضيتنا مثل العربية والحدث . تلخصت الرسالة بتاييد شعب الجنوب بالاعلان الدستتوري الجنوبي ومناشدة منظمات حقوق الإنسان وغيرهم بضرورة عودة وفد الجنوب من الرياض إلى عدن ومن رسائل هذه المليونية أيضا التمسك بالمجلس الانتقالي حاملا سياسيا لقضية شعب الجنوب والرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيسا للجنوب وللمجلس الانتقالي الجنوبي ورفضا لمزاعم الحل القادمة من الرياض التي كنا ننتظر منها حلا لقضية شعب الجنوب فزعمت انها حلت المجلس الانتقالي الجنوبي وهيهات لها ذلك .


اذن المؤذن لصلاة العصر فتوقف اعلام المنصة وردد مع المؤذن الله اكبر الله اكبر و سرعان ما ارتص الناس لاداء صلاة العصر في ساحتهم الطاهرة.

كثيرة هي شعارات مليونية اليوم تصدح بها المنصة وترددها الجماهير وهي نفس الشعارات التي قدم بها الناس إلى الساحة فهذه الشعارات منهم واليهم.

رددت المليونية شعارات ترفض انصاف الحلول وعودة العليمي وشرعيته ورفض خيار الفيدرالية والوصاية والاحتلال وغير ذلك وتمسكت الجماهير بخيار الاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة .