آخر تحديث :الإثنين - 02 مارس 2026 - 06:49 ص

كتابات واقلام


عن تكرار ظاهرات الحل والإحلال والتحلل والانحلال

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 05:00 ص

د. عيدروس نصر ناصر
بقلم: د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


في رايي الشخصي المتواضع، من حق كل إنسان أن يختار خياره السياسي كأن يلتحق بهذا الكيان السياسي او يخرج من ذاك التنظيم والحزب السياسي أو ينضم إلى عضوية نقابة معينة أو أن يختار غيرها من النقابات او يبقى مستقلا لا ينتمي إلى أي كيان سياسي أو نقابي، فهذا حق شخصي لا تكفله له الدساتير والقوانين الوضعية فقط ، بل تكفله الفطرة الطبيعية والقوانين الالهية.
لكن عندما ينخرط أحد الناس أو مجموعة منهم في كيان سياسي ويتبوأوا فيه المواقع القيادية ويكونون أعضاءً في اعلى هيئاته ويتولون مناصب إدارية على مستوى المديريات أو المحافظات أو الوزارات والدوائر الحكومية أو المناصب العليا في هذا الكيان السياسي وقياداته ثم يأتي ليعلن عن حل هذه الكيان لأنه (هذا الكيان) قد جف ضرعه، أو لأنه هُزِم مؤقتاً في معركةٍ غير متكافئة أو أن العضوية لم تعد على من بحملها بمثقال ذرة من تلك المصالح التي كان هؤلاء يحصدونها،
فإن هذا الكلام لا-منطقي ولا عقلاني ولا سياسي ولا حتى أخلاقي؛
و إذا كنت ترغب في الخروج من هذا الكيان فاخرج بدون صخب ولا ضجيج ولا داعي أن (تعمل زحمة والطريق فاضي) كما يقول أهلنا في عدن،
اما شعار ات "الانطلاق من المصلحة الوطنية" و"الحرص على وحدة الصف الجنوبي" و"الحرص على الدم الجنوبي" فإن هذا الكلام يتناقض مع العمل الذين يفعله هؤلاء وأمثالهم.
يستطيع أحد أهالي الشهداء ال 500 الذين قتلوا في حضرموت، ومعهم عشرات الإلاف من شهداء الثورة السلمية والمقاومة الجنوبية ان يسألكم:
هل دماء هؤلاء وأرواحهم يدخل المصلحة الوطنية؟ وهل التنازل عن عذه التضحيات خفاظ على وحدة ابصف الجنوبي؟
الحقيقه انه امر مخجل أن يجتمع أكثر من نصف مليون جنوبي كما في فعاليه العاشر من رمضان في العاصمه عدن لتعلن تمسكها بالمشروع الجنوب ورفضها حل لمجلس الانتقالي الجنوبي، ثم يرد على هذه الفعالية المليونية عشرة أو حتى عشرين من أصحاب الأسماء المجهولة بإعلانهم تحدي ما تطالب به هذه المليونية والالتحاب بمسرحية "الحل الهزيلة" فهذا التصرف يمنح الناس الحق في أن يخمنوا ويتساءلوا كل ويطرحوا كل الافتراضات
يا هؤلاء!
قولوا عن أنفسكم أنه لم يعد لكم مصلحة مع المجلس الانتقالي الجنوبي وسيحترمكم من يسمع كلامكم هذا، أما أن تحشروا "المصلحة الوطنية" و"وحدة الصف الجنوبي" و "النسيج الاجتماعي" في تصرف لا علاقة له بهذه المفردات، فهذا هو بعينه ما يسميه السياسية بالمزايدة والانتهازية السياسية والمتاجرة بالشعارات لـ'لأغراض الشخصية والمشبوهة ".

اما الاخوه الذين في الخارج فنحن نعذرهم عن أي موقف قد يعلنونه، وننتظر عودتهم إلى وطنهم لنعرف موقفهم الحقيقي، ونعلم علم اليقين أن الكثيرين منهم متمسكون بالقضية الجتوبية وبالمشروع التحرري الجنوبي وبالمجلس الانتقالي الجنوبي ومؤسساته.