آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 01:42 ص

منوعات


متى يكون ألم الظهر علامة على سرطان البنكرياس

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 01:42 ص بتوقيت عدن

متى يكون ألم الظهر علامة على سرطان البنكرياس

متابعات

حذر الأطباء وخبراء الصحة من ألم الظهر المستمر والمبهم، وأنه قد لا يكون مجرد عرض عضلي عابر، بل قد يشير في بعض الحالات إلى انتشار ورم خبيث في البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية وصعوبة في الاكتشاف المبكر، بحسب موقع تايمز ناو.


سرطان البنكرياس من الأمراض التي غالبًا ما تُشخَّص في مراحل متقدمة، نظرًا لأن أعراضه الأولية تكون خفيفة أو غير واضحة، وهو ما يؤدي إلى تأخر العلاج وتراجع فرص الشفاء.


لماذا يُعد سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان؟

بحسب تقارير طبية صادرة عن جهات صحية عالمية، من بينها الجمعية الأمريكية للسرطان، يحتل سرطان البنكرياس مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة المرتبطة بالأورام الخبيثة حول العالم، رغم أنه ليس الأكثر انتشارًا.


وتكمن خطورته في أن:


ـ أعراضه المبكرة غامضة أو غير ملحوظة.


ـ ينمو بصمت لفترات طويلة.


ـ غالبًا ما يتم اكتشافه بعد انتشاره إلى أعضاء أخرى


ـ هذا التأخر في التشخيص يجعل خيارات العلاج محدودة ويؤثر سلبًا على نسب البقاء على قيد الحياة.


كيف يرتبط ألم الظهر بسرطان البنكرياس؟

يوضح الأطباء أن الورم الذي يتكون في جسم أو ذيل البنكرياس قد يضغط على الأعصاب أو العمود الفقري، مما يسبب ألمًا خفيفًا أو متوسطًا في الظهر، يختلف في طبيعته عن آلام الظهر العضلية المعتادة.


ويتميز ألم الظهر المرتبط بسرطان البنكرياس بعدة خصائص، أبرزها:

ـ يأتي ويذهب في البداية ثم يزداد تدريجيًا.


ـ يزداد سوءًا بعد تناول الطعام.


ـ يتفاقم عند الاستلقاء على الظهر.


ـ قد يتحسن قليلًا عند الجلوس أو الانحناء للأمام.


ـ لا يستجيب بشكل واضح للمسكنات العادية.



ويشير الأطباء إلى أن شدة الألم تختلف من شخص لآخر، فبعض المرضى قد يعانون من ألم شديد، بينما قد لا يشعر آخرون بأي ألم ملحوظ حتى في مراحل متقدمة، وهو ما يزيد من صعوبة اكتشاف المرض مبكرًا.


أعراض أخرى لا يجب تجاهلها

إلى جانب ألم الظهر، هناك مجموعة من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان البنكرياس، وتشمل:


-فقدان الوزن غير المبرر


-فقدان الشهية


-ألم أو انزعاج في أعلى البطن


-الغثيان والقيء


-التعب والإرهاق المستمر


-الإسهال أو الإمساك المزمن


-الانتفاخ واضطرابات الهضم


-اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)


-تغيرات في المزاج أو الاكتئاب

ويؤكد الأطباء أن ظهور أكثر من عرض في الوقت نفسه يستدعي استشارة طبية فورية.


ما هو سرطان البنكرياس؟

البنكرياس هو عضو حيوي يقع خلف المعدة، ويلعب دورًا أساسيًا في:


-إفراز الإنزيمات الهاضمة


-تنظيم مستوى السكر في الدم

وتوجد عدة أنواع من أورام البنكرياس، منها الحميد والخبيث، إلا أن النوع الأكثر شيوعًا من سرطان البنكرياس يبدأ في الخلايا المبطنة للقنوات التي تنقل الإنزيمات الهاضمة.


ويُعد هذا النوع صعب الاكتشاف في مراحله الأولى، لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة إلا بعد انتشاره.


عوامل الخطر للإصابة بسرطان البنكرياس

حدد الأطباء عددًا من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، من بينها:


1. العمر


يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن، وغالبية الحالات تُشخص بعد سن 45 عامًا.


2. الجنس


تشير الإحصاءات إلى أن معدلات الإصابة أعلى لدى الرجال مقارنة بالنساء.


3. العوامل الوراثية


بعض المتلازمات الوراثية، مثل سرطان الثدي والمبيض الوراثي، قد تزيد من خطر الإصابة.


4. التاريخ العائلي


وجود إصابة سابقة لدى أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى قد يرفع احتمالات الإصابة، رغم أن كثيرًا من المرضى لا يملكون تاريخًا عائليًا واضحًا.


أهمية التشخيص المبكر

يشدد الخبراء على أن الكشف المبكر هو العامل الأهم لتحسين فرص العلاج والنجاة، حيث تكون الجراحة والعلاجات الأخرى أكثر فاعلية قبل انتشار الورم.


وينصح الأطباء بعدم تجاهل أي أعراض غير معتادة، خاصة:


-ألم الظهر المستمر غير المبرر


-فقدان الوزن السريع


-اضطرابات الهضم المزمنة


فالتقييم الطبي المبكر قد يُحدث فارقًا كبيرًا في مسار المرض.


رغم أن ألم الظهر في معظم الحالات يكون ناتجًا عن أسباب عضلية أو إجهاد يومي، إلا أن استمراره أو تزامنه مع أعراض أخرى يجب ألا يُهمَل، خاصة لدى الأشخاص الأكبر سنًا أو من لديهم عوامل خطر