آخر تحديث :الجمعة - 23 يناير 2026 - 08:57 ص

اخبار محافظات اليمن


نازحة في سيئون تروي مأساة الفقد والنزوح وغياب الإغاثة منذ تسع سنوات

الخميس - 22 يناير 2026 - 04:23 م بتوقيت عدن

نازحة في سيئون تروي مأساة الفقد والنزوح وغياب الإغاثة منذ تسع سنوات

عدن تايم / محمد باحفين


تعيش النازحة أم إسراء واحدة من أقسى صور المعاناة الإنسانية، بعد أن اضطرتها مليشيات الحوثي إلى النزوح من مناطق سيطرتها نحو المناطق المحررة، خوفًا من تجنيد أطفالها عقب مقتل زوجها، لتجد نفسها في مواجهة قاسية مع الفقر وغياب أبسط مقومات الحياة.


وتُعد أم إسراء نموذجا لآلاف النساء اليمنيات اللواتي يعشن ويلات النزوح منذ تسع سنوات، في ظل شحّ المساعدات الإنسانية والإغاثية، واقتصار ما يصل إليهن على تدخلات محدودة لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.


وفي غرفة متواضعة بمدينة سيئون، تقيم أم إسراء مع أسرتين أخريين، تضم أطفالاً أيتاما بلا معيل، وسط أوضاع إنسانية صعبة تفتقر إلى الأمن الغذائي والرعاية الصحية والاحتياجات المعيشية الضرورية.


وبحسب حديث أم إسراء، فإن الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية تزور موقع سكنها بين الحين والآخر، وتقوم بتوثيق الحالة والتقاط الصور، وتطلق وعودا متكررة بتقديم المساعدة، إلا أن تلك الوعود لم تُترجم إلى دعم فعلي على أرض الواقع.


وأشارت إلى أن العديد من الأسر النازحة المشابهة لحالتها في مدينة سيئون تعيش ظروفاً إنسانية مزرية، نتيجة غياب وصول المساعدات إلى مستحقيها، وعدم التزام بعض المندوبين بإيصال الدعم، ما فاقم من معاناة الأسر ودفع بها إلى حافة العوز والبؤس.


وتتزايد المطالبات الحقوقية والإنسانية بضرورة تحمّل الجهات المعنية والمنظمات الدولية مسؤولياتها، وضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأشد احتياجاً، ووضع حد لمعاناة النساء والأطفال النازحين، الذين يدفعون ثمن الحرب والانتهاكات المستمرة.