كما حدث قبل أربعة قرون، سعت عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، ومعها حفنة من الطارئين على السياسة، إلى إذكاء نزعات مناطقية لدى أقلية الأقلية من أهلنا في حضرموت، ودفعوهم للابتعاد عن عمقهم الطبيعي والديني في عدن والجنوب.
ثم جاؤوا لهم اليوم بالزيود بقضّهم وقضيضهم، ليعيدوهم إلى مشهد شبيه بأيام غزو جيش الإمامة القاسمية، يوم اختلف آل كثير فيما بينهم فاستنجد طرفٌ منهم بجيش القاسم الزيدي ضد فريق من أهله، فذاقوا كلهم على أيديهم صنوف الويلات.
يومها جاء المدد من إخوتهم من يافع وبقية قبائل الجنوب بعدما استنجدوا بهم، فكسروا شوكة جيش أهل اليمن، وأعادوا التوازن الديني والمذهبي إلى حضرموت.
واليوم تعيد كتائب الطوارئ اليمنية الجدد المشهد ذاته، فتهجّر قوات أبناء حضرموت من مواقعها وتقصيهم عن حماية أرضهم، على خطى أسلافهم مهدوا للاحتلال الزيدي بذريعة الوقوف مع الشرعية، التي سترسخ وجودها في حضرموت عندما تنتقل إليها قريباً.