آخر تحديث :الجمعة - 13 فبراير 2026 - 11:45 م

اخبار وتقارير


في المصاب الجلل بشبوة .. صمت مبهم للحكومة وسفارات الدول الخمس

الجمعة - 13 فبراير 2026 - 09:56 م بتوقيت عدن

في المصاب الجلل بشبوة .. صمت مبهم للحكومة وسفارات الدول الخمس

عدن تايم / خاص

ما زالت أحداث شبوة ترمي بظلالها مع تشييع جثامين الضحايا للمتظاهرين السلميين ، ان أي موقف من الحكومة اليمنية وسفارات الدول الخمس التي تعلق على كل شاردة وواردة. وأزاء ذلك قال القيادي الجنوبي هاني بن بريك ،نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي : "‏الحكومة اليمنية من الرياض استنكرت بكل قوة حادثة تكسير أثاث لمقر صحيفة، واستنفر كل أبواقها مع بعض المتوترين السعوديين ، وبلغ برئيس الوزراء ما بلغ من الحنق، وقد استنكرنا واستنكر العقلاء هذا الحادث وعبرنا عن موقفنا قولاً وفعلاً في حماية الصحافة مهما بالغت في الانحراف المهني عن أداء رسالتها.

أما أن يُقتل متظاهرون في وضح النهار برصاص قوات الحكومة فلم يُحرِك ساكناً لا لدى رئيس الوزراء ولا لمنظومة العمالة الرخيصة، بل منهم من سمى ذلك بداية الدعس والفطس في نَفَسٍ إرهابي حاقد".


وتابع بن بريك في تعليق له بمنصة أكس "نقدر كل الأصوات الجنوبية التي أدانت هذا الإجرام الأثيم من داخل الرياض، ونقدر كل الشرفاء من كل العالم الذين أدانوا هذا الإرهاب الحكومي، ونؤكد لهم ولغيرهم أننا لن ولم نتساهل ونفرط في دماء أولئك المتظاهرين" ، مؤكدا :" فالنصر لأولياء دم المظلوم كفله الله سبحانه وتعالى.

﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتى حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطٰنًا فَلا يُسرِف فِى القَتلِ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾.


‏أما الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور فأبدى إستغرابه في هذا السياق بقوله : "من المستغرب بل المثير للريبة أن تمر ثلاثة أيام على مقتل متظاهرين سلميين في شبوة، دون أن يصدر عن السفارات الأميركية أو البريطانية أو الفرنسية أي بيان إدانة أو حتى تعبير قلق".


وكتب مسهور : "ثلاثة أيام .. وصمت


حين يُقتل متظاهر في أي عاصمة أخرى، تتسابق البيانات الغربية في الحديث عن "حق التظاهر السلمي" و"حماية المدنيين" و"المساءلة". لكن حين يكون الدم في الجنوب العربي، يصبح الصمت سياسة.


واجب السفارات في الدول الهشة لا يقتصر على حضور الفعاليات الدبلوماسية أو إصدار بيانات حول الاستقرار الشكلي، دورها إن أرادت أن تبقى ذات مصداقية أن تكون شاهدة على الانتهاكات، لا شريكة بالصمت. لأن الصمت في مثل هذه اللحظات لا يُقرأ حيادًا، بل يُفهم اصطفافًا.


الازدواجية هنا ليست أخلاقية فقط، بل سياسية، فحين تُرفع شعارات الديمقراطية في مكان، وتُغلق العيون في مكان آخر، يتحول الخطاب الحقوقي إلى أداة انتقائية، ويصبح الدم مسألة جغرافيا لا مبدأ.


السؤال ليس لماذا لم تصدر بيانات، بل:

هل باتت حسابات المصالح تغلب تمامًا على منطق القيم؟

وهل أصبح استقرار الورق أهم من حياة الناس؟


الشعوب لا تنسى من تكلم دفاعًا عنها .. ولا من صمت حين كان الكلام أقل الواجب.


الشعب الجنوبي العربي شعب له تاريخ ويحترم حقوق الإنسان ويتطلع للعدالة الدولية كونها نظام سياسي يتطلع إليه هذا الشعب ليبني دولته الوطنية المستقلة التي تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان".