أثار النصب التذكاري الذي أقامته السلطة المحلية في مدينة تعز لتخليد ذكرى الشهيدة إفتهان المشهري، مديرة النظافة التي فارقت الحياة في حادثة اغتيال مأساوية، حالة واسعة من الاستياء والغضب بين الأوساط الشعبية والناشطين، الذين وصفوا العمل بـ"السخيف والرخيص" والخالي من أي رمزية فنية أو إنسانية تليق بحجم تضحيتها.
وانتقد الناشطون بشدة تصميم النصب الذي تصدرته أسماء رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة، معتبرين أن حشر الألقاب والمناصب الرسمية في نصب تذكاري "إنساني" يهدف إلى سرقة الضوء من الضحية وتحويله إلى "بروباجندا" حكومية.
وفي السياق ذاته، اعتبر غاضبون أن "وقاحة المسؤولين" تجاوزت الحدود، مؤكدين أن إفتهان المشهري كانت تستحق الإنصاف الفعلي قبل الحجر الأصم.
وتلخصت مطالب الشارع في محاسبة كل من قصر في حمايتها أو كان يقتطع إتاوات غير قانونية من مستحقات صندوق النظافة. واستبدال هذا النصب "المتواضع" بعمل فني تاريخي وعظيم يكتب عليه اسم "إفتهان المشهري" كاملاً وبفخر، بعيداً عن صياغات "جولة فلان" التي تنتقص من قدسية الرمزية.
واختتم المحتجون انتقاداتهم بعبارات لاذعة وجهت للمسؤولين، مشيرين إلى أن الشهيدة "أكبر من الجميع"، وأن محاولة تخليدها بهذا الشكل المهين هو انعكاس للفشل الإداري والجمالي الذي تعيشه المدينة.