آخر تحديث :الأحد - 15 فبراير 2026 - 11:15 م

كتابات واقلام


قراءة في التحولات العالمية وأثرها على مصير الجنوب والشمال

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 09:54 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


ما بعد الحرب العالمية الثانية شهد الجنوب والشمال تحولات كبرى في البيئة الدولية، والتي أعادت رسم خرائط النفوذ وموازين القوى في المنطقة، وأسهمت في بروز مسار الاستقلال في كلٍ من الجنوب والشمال ضمن سياق انهاء الاستعمار وصعود الدولة الوطنية، في كلا من الجنوب والشمال كدول مستقلة ذات سيادة وأعضاء في الأمم المتحدة.
وتبع ذلك بعقود وتحديداً مع انتهاء الحرب الباردة، تحولات دولية وإقليمية، أحدثت تغيرات عميقة في بنية النظام العالمي من نظام ثنائي القطب إلى أحادي، تداعيات انهيار المعسكر الاشتراكي كان لها انعكاسات على مستوى المنطقة بما في ذلك على الجنوب فكان لها دافع إلى جانب عوامل داخلية واقتصادية لإعلان الوحدة بين الدولتين في الجنوب والشمال عام 1990.
المؤشرات خلال الفترة الراهنة، أن العالم يشهد تحولاً جديداً يتسم بتعدد الأقطاب، مع صعود قوى دولية، قد تحدث إعادة تشكيل خرائط النفوذ في المنطقة، وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيقود هذا التحول إلى إعادة صياغة شكل الدولة في اليمن؟ أم إلى تثبيت واقع جديد يختلف عما عرفناه خلال العقود الماضية؟.
ومما ينبغي الإشارة إليه أن التحولات الكبرى لا تأتي نتائجها فقط بفعل المتغير الخارجي، بل بمدى جاهزية الداخل لقراءتها والتفاعل معها، وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية والعسكرية الراهنة، يبقى مصير الجنوب والشمال مرهوناً بقدرة القوى الفاعلة على صياغة مشروع وطني واضح يتعامل بوعي مع التحول القادم، بدل أن يكون مجرد انعكاس له.


15 فبراير 2026م