آخر تحديث :الأحد - 15 فبراير 2026 - 09:54 م

منوعات


كشف السر وراء جملة "وجهك مش غريب" في اللقاءات الاجتماعية

الأحد - 15 فبراير 2026 - 05:16 م بتوقيت عدن

كشف السر وراء جملة "وجهك مش غريب" في اللقاءات الاجتماعية

عدن تايم /خاص

تُعد جملة "وجهك مش غريب" واحدة من أكثر العبارات تردداً في المجالس واللقاءات الاجتماعية، وغالباً ما تثير فضول الطرفين حول ما إذا كان هناك لقاء حقيقي قد حدث فعلاً في الماضي.


وفي تقرير حديث يتناول سايكولوجية الوجوه، تبيّن أن هذه الظاهرة ليست مجرد مصادفة، بل هي نتاج لعمليات معقدة يقوم بها الدماغ البشري.


وأوضح خبراء في علم النفس الاجتماعي أن العقل البشري يميل بطبعه إلى البحث عن الأنماط المألوفة لتوفير الشعور بالأمان.


وتتلخص الأسباب الكامنة وراء هذا الشعور في أربعة محاور رئيسية فتمتلك بعض الوجوه سمات متوازنة تتوافق مع معايير القبول الشائعة في المجتمع، هذا التوازن يجعلك تبدو "مألوفاً" تلقائياً لأن العقل يترجم ارتياحه للملامح على أنه معرفة سابقة.


و في كثير من الأحيان، لا يشبه الشخص فرداً بعينه، بل يجمع "توليفة" من ملامح عدة أشخاص مألوفين للرائي (مثل ضحكة صديق أو نظرة عين ممثل مشهور)، مما يجعل الدماغ يربط هذه القطع المتفرقة ويصدر حكماً بالألفة.


وأيضا قد يكون السبب ظاهرة "ديجا فو" الوجوه (Déjà Visu) حيث يفسر العلم هذا الشعور بأنه خطأ تقني بسيط في معالجة الذاكرة؛ حيث يقوم الدماغ بتخزين صورة الوجه الجديد في قسم "الذكريات القديمة" بدلاً من "الأحداث الآنية" فور رؤيته، مما يمنح الشخص شعوراً وهمياً بالمعرفة المسبقة.


وبعيداً عن التفسيرات البيولوجية، يلعب الجانب الروحي والاجتماعي دوراً كبيراً؛ حيث يمتلك بعض الأشخاص ما يُعرف بـ "الوجه السمح" أو طاقة الحضور الإيجابية، هذه الكاريزما تجعل الحواجز تذوب سريعاً بين الغرباء، مما يدفع الرائي للشعور بأنه يعرف هذا الشخص منذ زمن طويل، تجسيداً للمقولة المأثورة "الأرواح جنود مجندة".


وينصح الخبراء بتبني نظرة إيجابية عند سماع هذه الجملة، واتبارها "مجاملة ضمنية" تدل على أن حضور الشخص مريح وغير منفر، وهي فرصة مثالية لكسر الجليد وبدء حوار ودي.