هل هذا (الشبل) من ذاك (الأسد) ؟
عرفت استاذنا الغالي المرحوم د. صالح علي باصرة على مدى سنوات طويلة منذ كان نائبا لرئيس جامعة عدن للشئون الأكاديمية في ظل رئاسة د. محمد سعيد العمودي ، وكان أول لقاء لي به بمكتبه في الجامعة وانا اتقدم بشكوى طلابية ضد ( عمادة كلية الحقوق ) التي كنت ادرس بها في المستوى الثاني ، وقد قام حينها بتوجيهي وارشادي لعدد من الأعمال التي تمكنني من تحقيق الأهداف التي اريد الوصول إليها ، ثم إلقاء الثاني في لجنة القبول العليا في الجامعة بصفتي ممثل عن اتحاد الطلاب في بداية التحضير للعام الجامعي ٩٤ / ١٩٩٥م ، ومن ثم في مجلس الجامعة كممثل للطلاب ، وكان حينها يتم التنسيق مع المرحوم د. صالح باصرة بشأن مناقشات المجلس بمصاحبة عدد من الأساتذة الاعضاء الذين يتشاركون د. صالح الروىء والمواقف ، وبقيت معه في مجلس الجامعة أكثر من عام بعد أن صار قائما بأعمال رئيس جامعة عدن عن المرحوم د.سعيد باعنقود ، ومن ثم رئيس لجامعة عدن .. وبعد أن افسحت المجال لممثل الطلاب من بعدي د. محمد صالح العوادي ( مدير مكتب د.خالد بحاح عندما كان رئيسا للوزراء ) استمرت العلاقة والاتصال بيني و استاذي العزيز حتى آخر لحظات حياته ..
لقد كنت متصلا به رئيسا لجامعتي صنعاء وعدن ووزيرا للتعليم العالي وعمله في لجنة ( هلال باصرة ) ومقترحات معالجة القضية الجنوبية ثم عضويته في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ..
باختصار شديد كان استاذنا المرحوم د. صالح باصرة .. أمة لوحده .. لا تعني الحزبية له أي شيء أمام القضايا الوطنية ، لا يعني له المنصب شيء أمام المواقف الحازمة التي لا تحمل أكثر من خيار .. كان قويا في إدارته ، حازما في مواقفه ، مريحا ومرحبا في منطقة .. حتى أننا بعد فقده احساسنا بخواء وفراغ في أفكارنا و سلوكنا لأننا فقدنا مرشد كان دوما يصوب مسيرتنا و حراكنا ..
هذه الشخصية الفذة ، يعود صداها الان عبر نجله د. شادي صالح باصرة ، وكنت اعرفه من خلال والده الكريم الذي حدثني عن تربيته وتعليمه وآفاق مستقبله .. كل ما نتمناه أن تكون شخصية د. شادي ، لاتقل حضورا وأداء عن شخصية استاذنا العملاق د. صالح علي باصرة الذي تنوعت وتوزعت اهتماماته وأعماله وكان أهمها اهتمامه بالإنسان ، ولهذا ترك أثرا منه في كل من عرفه .. اتمنى التوفيق لمعالي الوزير .