رسالة تهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك إلى شعب الجنوب الأبي، أبناء الأرض والهوية والتاريخ
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والتسامح والصبر، أتقدم إليكم بأصدق التهاني وأطيب التمنيات، سائلاً الله أن يجعله شهر خير ونصر وبركة عليكم وعلى أرض الجنوب كافة.
وإذ أُخاطبكم في هذا الشهر الفضيل، فإنني أُعبّر بكل اعتزاز عن العلاقة القوية والمتينة التي تربطني بشعب الجنوب، تلك العلاقة التي امتدّت لعقود طويلة، وتعمّقت منذ تلك الحرب المشؤومة التي شكّلت محطة فارقة في تاريخ الجنوب، فكانت بالنسبة لي بداية التزام أخلاقي وإنساني وسياسي بقضية الحنوب العادلة، وعن قناعة راسخة لا تقبل المساومة.
إنه شهر تتجدد فيه الآمال، وتُستحضر فيه القيم العظيمة، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والعدل، وهي ذاتها القيم التي ناضل شعب الجنوب من أجلها، ولا يزال متمسكًا بحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة، وبناء وطنه من جديد على أسس عادلة تحفظ كرامة الإنسان وتصون الهوية الجنوبية.
وفي هذا المقام، أؤكد لكم محبتي الصادقة، واعتزازي بصمودكم وثباتكم، ودعمي الثابت للقضية الجنوبية حتى تحقيق هدفها الأسمى في استعادة الدولة كاملة، والحفاظ على الهوية الوطنية، وفاءً لتضحيات الشهداء ومعاناة الأحياء.
أسأل الله أن يكون رمضان هذا العام بشارة خير وفرج قريب، وخطوة متقدمة نحو تحقيق تطلعاتكم المشروعة، وأن يعيده عليكم وقد تحقق حلم الدولة، وعاد الجنوب وطنًا حرًا سيدًا كريمًا لكل أبنائه.
رمضان مبارك، وكل عام وأنتم أقرب إلى الحرية واستعادة الدولة.