آخر تحديث :الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 03:10 م

الصحافة اليوم


سلاحف جزر خليج عدن.. حماية الحياة البحرية «ضرورة»

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 11:56 ص بتوقيت عدن

سلاحف جزر خليج عدن.. حماية الحياة البحرية «ضرورة»

عدن تايم/ العين

تواجه السلاحف البحرية في جزر خليج عدن خطر الانقراض، بسبب التهديدات التي تتعرض لها مواطن تعشيش وتكاثر تلك الكائنات البحرية النادرة.




ويتخذ مواطنون من بعض الجزر، مثل جزيرة العزيزية بمنطقة رأس عمران، في مديرية البريقة غرب عدن، وجهةً سياحيةً، وهي جزيرة تلجأ إليها السلاحف البحرية لوضع بيوضها.


وتؤثر أنشطة التخييم السياحي والرحلات الجماعية، وما يصاحبها من صخب وضوضاء، على لجوء السلاحف إلى تلك الجزر، ما يحول دون تكاثرها، بل ويؤدي إلى نفوقها بسبب ما تحمله من بيوض، بحسب خبراء بيئيين.


ومؤخرًا، أصدرت السلطات المحلية في مديرية البريقة غرب عدن قرارًا يمنع أنشطة التخييم والرحلات السياحية إلى جزيرة العزيزية على وجه التحديد، كونها موئل تعشيش وموطنًا لوضع بيوض السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.


وحدد القرار مدة الحظر من الفترة الحالية وحتى نهاية شهر أبريل/ نيسان المقبل، وهي فترة تكاثر السلاحف ووضع بيوضها في شواطئ الجزر.


محميات طبيعية

وجاء القرار نتيجة التهديدات الكثيرة التي تتعرض لها السلاحف البحرية، بحسب الخبير البيئي في الشؤون البحرية رشيدي محمود، الذي قال إن جزيرة العزيزية في رأس عمران تمثل محميةً طبيعية بقرار وزاري منذ عام 2022، كونها مقصدًا لتعشيش السلاحف للتغذية ووضع بيوضها.


وأشار محمود، في تصريح خاص لـ«العين الإخبارية»، إلى أن هناك الكثير من الانتهاكات التي تطال هذه الكائنات المهددة بالانقراض، منها الاصطياد الجائر وأخذ بيوضها وغيرها.


واعتبر الخبير البيئي اليمني أن القرار الصادر عن السلطات في مديرية البريقة يوجّه الأجهزة الأمنية بمنع وصول الزوار إلى الجزيرة أو الوجود في المناطق الساحلية التي تقصدها السلاحف.


وقال: «عندما تشاهد السلاحف الضوضاء والإزعاج والأضواء تعود إلى البحر ولا تضع بيوضها، وأمر كهذا يعرضها للنفوق؛ لأن بقاء البيوض واحتباسها في جسد السلحفاة يتسببان في نفوقها مع مرور الوقت».



توازن البيئة البحرية

واعتبر رشيدي محمود أن هذا القرار سيسهم في إعادة التوازن إلى الحياة البحرية والبيئية في خليج عدن، على طريق مواجهة التغيرات المناخية الحادة.


وأضاف أن السلاحف تتغذى على قناديل البحر، ما يؤكد أن القرار يخدم قضية التوازن البيئي؛ إذ شهدت شواطئ مدينة عدن قبل سنوات تواجدًا كثيفًا لقناديل البحر، ما هدد مرتادي الشواطئ من المواطنين، بسبب تراجع أعداد السلاحف مقابل تكاثر قناديل البحر.


ورشيدي محمود أحد أعضاء فريق رصد ومتابعة حياة السلاحف في جزر خليج عدن، حيث أشاد بقرار منع التخييم السياحي على الجزر، ولفت إلى أن القرار جاء بعد جهود وأنشطة فريق رصد وتوثيق حياة السلاحف التي تأوي إلى الجزيرة، إذ يقوم الفريق بمتابعة سير حياتها وعدّ بيوضها.


ووصف الخبير البيئي، في ختام تصريحه، القرار بـ«الإيجابي»، متمنيًا أن تعود السلاحف إلى مياه خليج عدن كما كانت في السابق، وأن يتوقف هذا العبث بالحياة البحرية.