آخر تحديث :الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 08:51 م

اخبار وتقارير


وفاة المناضل الوطني عبدالقوي محمد رشاد الشعبي

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 07:32 م بتوقيت عدن

وفاة المناضل الوطني عبدالقوي محمد رشاد الشعبي

عادل الشعبي

توفي المناضل الوطني عبدالقوي محمد رشاد الشعبي، الذي وافته المنية صباح هذا اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع مرير مع مرض عضال.


ونعت الأوساط السياسية والمجتمعية في عدن ولحج والصبيبحة ، وشعب ، ​وفاة المناضل الوطني اليمني البارز عبدالقوي محمد رشاد الشعبي في العاصمة المصرية القاهرة هذا اليوم الأربعاء, 18 فبراير 2026 م

، بعد معاناة شديدة من مرض عضال ألمّ به في الفترة الأخيرة، لينطفئ برحيله أحد الأصوات التي واكبت مراحل التحول الوطني منذ فجر ثورة الرابع عشر من أكتوبر والفقيد هو الأخ غير الشقيق لمهندس ثورة 14 أكتوبر الشهيد فيصل عبداللطيف الشعبي، وقد ارتبط اسمه مبكرًا بالحركة الوطنية والقومية، وكان أحد الوجوه التي أسهمت في العمل السياسي والتنظيمي خلال المراحل المفصلية من تاريخ البلاد.

وُلد عبدالقوي رشاد عام 1940 في قرية وادي شعب بمديرية طور الباحة محافظة لحج، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في عدن، ثم درس المرحلة الثانوية في كلية عدن خلال الفترة 1956 – 1959. وفي عام 1960 انتقل إلى جمهورية مصر العربية، حيث التحق بجامعة القاهرة ودرس العلوم السياسية والاقتصاد حتى عام 1964م.


وخلال سنوات دراسته الجامعية كان عضوًا في حركة القوميين العرب، وأدى دور حلقة الوصل بين قحطان الشعبي في مصر وأعضاء الحركة في عدن بقيادة فيصل عبداللطيف الشعبي، سواء عبر اللقاءات المباشرة خلال الإجازات أو من خلال المراسلات التي كان يتولى إيصالها، في مرحلة اتسمت بكثافة العمل التنظيمي والإعداد للثورة.


عقب تخرجه نهاية عام 1964 توجّه إلى الكويت وعمل باحثًا اقتصاديًا في شركة النفط الوطنية الكويتية، وظل على تواصل مستمر مع قيادات الجبهة القومية، متابعًا تطورات الثورة وسير الجبهات في مختلف مناطق الجنوب حتى تحقيق الاستقلال ، وخلال تواجده في الكويت ، اطر العديد من اليمنيين في خلايا الجبهة القومية ، ومنهم الشهيد علي احمد ناصر عنتر وٱخرين كانوا يعملون في الكويت.


وبعد الاستقلال عاد إلى عدن ليُعيّن وكيلاً لوزارة الخارجية، وأسهم بفاعلية في أداء المهام التي أُسندت إليه، وكان من المؤمنين ببناء دولة حديثة تقوم على التخطيط العلمي وإشراك الرأسمال الوطني في عملية التنمية الاقتصادية.


غير أن التطورات السياسية والصراعات الداخلية التي شهدتها تلك المرحلة انعكست على مسيرته، فتعرّض للسجن والتعذيب، وصدر بحقه قرارا بالإعدام قبل أن يُلغى، ليخرج لاحقًا بعد سنوات قاسية قضاها خلف القضبان.

وفي عام 1980 أُفرج عنه من سجن مربط ، من قبل الرئيس علي ناصر مع العديد من المناضلين ومنهم اخوة محمد علي هيثم ، وبعض بقايا السلاطين .


سيرة عطرة :


وعيّن الفقيد مديرًا لدائرة التخطيط بوزارة الطاقة في عدن حتى عام 1982، ثم عين مديرًا عامًا لشركة النفط الوطنية اليمنية. وفي عام 1988 صدر قرار جمهوريا بتعيينه عضوًا في مجلس الشورى، وبعد قيام الوحدة اختير عضوًا في مجلس النواب، ثم مُنح درجة وزير بقرار جمهوري رقم (72) بتاريخ 11 يونيو 1991، وعُيّن عضوًا في مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الحرة، قبل أن يتولى رئاسة المنطقة الحرة في عدن عام 1992.


كما عُيّن عضوًا في اللجنة التنفيذية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2012، وانتُخب عضوًا مؤسسًا لمجلس منارات للدراسات الاستراتيجية عام 2013، وأسهم في أعمال لجنة العدالة الانتقالية الهادفة إلى تقصي الحقائق ومعالجة آثار الانتهاكات، وتهيئة البيئة القانونية والدستورية لبناء دولة مدنية حديثة قائمة على التصالح والشراكة الوطنية وفي عام ٢٠١٣م وبعد تنحي الرئيس علي عبدالله صالح وتولي الرئيس عبدربة منصور هادئ للرئاسة ، (قبيل انتخابه رئيسا شرعيا للجمهورية ) ، وانهيار اوضاع السلطة المحلية بعدن وهروب بعض عتاصر السلطة خارج عدن ، فقد شارك ضمن وفد من كبار الشخصيات الاجتماعية بعدن ، للذهاب الى صنعاء ومقابلة الرئيس عبد ربه منصور هادئ ، ورىيس الوزراء الأستاذ محمد سالم باسندوة والعديد من الوزراء ( الدفاع والداخلية وعلي محسن واخرون ) وعدد من رؤساء الأحزاب ، ودعاهم الأستاذ محمد باسندوة ،لحضور جزاء من اجتماع لمحلس الوزراء، حيث قدموا طلباتهم المتلخصة في إنقاذ عدن ، وملئ فراغات السلطة المحلية ، انذاك وتعيين محافظ لعدن ومدير لأمنها ، وقد لبيت كل طلباتهم

وللفقيد ثلاثة ، أحدهم الطيار محمد، والأستاذة ديما مستشارة وزير النقل، وابنته ضحوك.


برحيل عبدالقوي رشاد الشعبي يفقد الوطن أحد رجالاته الذين عايشوا مراحل التحول الكبرى وتركوا بصماتهم في العمل السياسي والإداري والاقتصادي.



أنا لله وأنا إليه راجعون .