الثلاثاء
2026/2/24
الوثيقة الصادرة بتاريخ ١٧/ ٢/ ٢٠٢٦م عن قطاع التعليم بوزارة التربية والموجهة إلى د. نوال جواد مديرعام مكتب التربية والتعليم عدن ، تعيدنا لتأكيد الحديث على أهمية ( المشروعية ) في السلوك الإداري لسلطات التربية والتعليم في الجمهورية .. ومن خلال القراءة المتأنية للوثيقة يتبين مايلي :
١- أثبتت الوثيقة بما لا يدع اي مجال للشك أن التجديد السنوي لتراخيص المدارس في م/عدن قد تأخر عن موعده القانوني وللعام الثاني على التوالي !! حيث لم تصدر التجديدات السنوية حتى تاريخ هذا الخطاب ، مع أن الموعد القانوني لإصدار الأمر الإداري بالتجديد السنوي من قبل مدير عام التربية والتعليم يصدر ( قبل عامين من بداء العام الدراسي - مادة ٢٩ من قرار مجلس الوزراء رقم ٢٧٦/ ٢٠٠٤م ) وحددت المدة بدقة أكثر في دليل خدمات الإدارة العامة للتعليم الأهلي ٢٠١٣م في بند الإجراءات : يقدم الطلب قبل بدء العام الدراسي بشهرين أي ١/ ٧ من كل عام دراسي ، وفي بند مدة الانجاز : أحد عشر يوما .. فإذا ١/ ٧ أو ما قبله موعد للتقديم فإن ١٢/ ٧ موعد لإصدار أمر التجديد ، حتى يكون الاصدار في حدود المدة القانونية ( قبل شهرين من بدء العام الدراسي ) .
٢- لم يتم التعامل مع تجاوز المدة القانونية وتحديد المسؤولية عن ذلك ، وما يترتب على هذا التأخير ، واكتفت الوثيقة بتحديد مدة أخرى ( خارج اللائحة ) لإصدار التجديد ، وكان ليس هناك أمر يحتاج للمراجعة والمسألة القانونية ، بل هناك ميل لتحميل المدارس الأهلية مسؤولية هذا ( التجاوز) .
٣ - أن تأخير اصدار التجديد عن موعدها ، يساعد مكتب التربية والتعليم ووزارة التربية أيضا ، لتغيير الوقائع القانونية المتعلقة برسوم المدارس الأهلية التي اعتمدتها اللجنة المشتركة من الوزارة ومكتب عدن ، حيث يتم إعداد التجديد بقيمة الرسوم بعد قرار مكتب التربية م/عدن بخصم ٣٠٪ من القيمة المعتمدة من اللجان المشتركة والمثبيت في تجديد ٢٠٢٤- ٢٠٢٥م وهي وثيقة تقاضي جوهرية أمام المحكمة الإدارية ، ولولا تأخير قرارات التجديد عن موعدها لصدر التجديدات بنفس قيم الرسوم المعتمدة من اللجنة المشتركة والتي يقف على رأسها وكيل قطاع التعليم العام ومدير عام مكتب التربية والتعليم ..
وبالتالي فإن تأخير موعد التجديد واصداره الان بوقائع قانونية مطعون فيها وإلزام المدارس الأهلية بقبولها .. يعني إسقاط للحقوق القانونية .. وإفراغ لدعوانا الإدارية من محتواها ..
نتمسك بالمشروعية القانونية مهما كانت التحديات والحسابات.