آخر تحديث :الأربعاء - 25 فبراير 2026 - 02:43 ص

كتابات


عن مليونية عدن القادمة والمشهد المتوقع

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - 01:32 ص بتوقيت عدن

عن مليونية عدن القادمة والمشهد المتوقع

كتب /يعقوب السفياني

باشر وزراء حكومة الزنداني مهامهم في العاصمة عدن، وفي مقدمتهم وزير الدفاع العقيلي وعدد من الوزراء الشماليين، وذلك بعد أحداث معاشيق الدامية التي رفعت منسوب التوتر في المدينة.


ورغم استمرار المجلس الانتقالي الجنوبي في موقفه المعلن بعدم الاعتراف بشرعية هذه الحكومة سياسيًا، إلا أن التطور اللافت هو الانخفاض الواضح في سقف التصعيد الجماهيري. فقد دعا المجلس قواعده للاحتشاد في ساحة العروض يوم الجمعة، بدلًا من التوجه إلى معاشيق كما كان متوقعًا.


وجاء في بيان المجلس أن “أي وجود مفروض كأمر واقع لهذه الحكومة لا يمكن أن يمنحها شرعية سياسية”، وهو توصيف يحمل دلالة مهمة - فالمليونية المرتقبة لا تبدو في سياق إسقاط الحكومة أو طردها بالقوة، بقدر ما تأتي لتأكيد موقف سياسي وإيصال رسالة احتجاج منضبطة.


يبدو أن المشهد يتجه نحو قدر من “الواقعية السياسية” التي تفرض تهدئة مؤقتة، خصوصًا مع ارتباط الحسابات الحالية بسياق إقليمي حساس، في ظل الوساطات المستمرة بين السعودية والإمارات، وما تفرضه هذه المسارات من اعتبارات وضبط إيقاع في الداخل الجنوبي.


كما أن غياب رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، عن المشهد الميداني في هذه اللحظة، يضيف عاملًا آخر إلى معادلة التهدئة، ويجعل تحركات المجلس أقرب إلى إدارة الأزمة سياسيًا بدل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.


فالانزلاق إلى صدام مباشر في الشارع سيعني – عمليًا – احتكاكًا بين المحتجين وقوات أمنية وعسكرية جنوبية تعمل تحت إمرة قيادات جنوبية، وهو سيناريو لا يخدم أحدًا.


الرسالة حتى الآن باعتقادي تتمثل ب رفض سياسي معلن، دون كسر العظم في الشارع… وترقب حذر لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة في ضوء التوازنات الداخلية والحسابات الإقليمية.