شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من التفاعل بعد تداول صور ومقاطع مصورة لمواطنين سودانيين يعبرون عن شكرهم للرئيس الأمريكي دونالد تدامب، عقب قرار إدارته تصنيف تنظيم الإخوان في السودان كتنظيم إرهابي، في خطوة اعتبرها ناشطون تحولًا مهمًا في التعامل مع الجماعات الإسلامية في البلاد.
وأظهرت الصور، التي انتشرت بسرعة على منصات مثل إكس وفيسبوك، مجموعات من السودانيين يحملون لافتات وصورًا للرئيس الأمريكي، إلى جانب عبارات شكر مباشرة مثل “شكرًا يا ترامب” و“الإخوان إرهابيون”. واعتبر ناشطون أن هذه الرسائل تعكس دعمًا شعبيًا للقرار الأمريكي، خاصة في ظل الجدل المستمر حول دور التنظيمات السياسية والدينية في الأزمات التي شهدها السودان خلال السنوات الماضية.
وجاءت هذه المشاهد في سياق مظاهرات مؤيدة خرجت في مدينة نيالا، كبرى مدن إقليم دارفور، حيث تجمع عشرات المتظاهرين في عدد من الشوارع والساحات العامة للاحتفاء بالقرار الأمريكي. ورفع المشاركون لافتات تؤيد الخطوة وتدعو إلى تشديد الإجراءات ضد ما وصفوه بـ“التطرف الإسلامي”، مؤكدين أن القرار يمثل دعمًا دوليًا لمطالب السودانيين بإنهاء نفوذ الحركات المرتبطة بالإخوان داخل البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن البيت الأبيض أعلن عن التصنيف الجديد ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة الإرهاب، تستهدف عددًا من التنظيمات التي ترى واشنطن أنها متورطة في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي. وأشارت التقارير إلى أن القرار يستند إلى وجود روابط وأنشطة للتنظيم داخل السودان وفي محيطه الإقليمي، وهو ما دفع واشنطن إلى إدراجه ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
من جهتهم، رأى عدد من الناشطين السودانيين أن القرار يمثل “انتصارًا معنويًا” للشعب السوداني الذي عانى، من سنوات طويلة من الصراعات السياسية والأمنية المرتبطة بوجود تيارات إسلامية في الحكم أو في المشهد السياسي. واعتبروا أن تصنيف التنظيم إرهابيًا قد يسهم في تقليص نفوذه داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.
وفي مدينة نيالا، وصف شهود عيان المظاهرات بأنها كانت سلمية ومفعمة بالحماس، حيث شارك فيها عدد كبير من الشباب والنساء، وردد المشاركون هتافات داعمة للقرار الأمريكي. كما أشاروا إلى أن التجمعات استمرت لساعات في أجواء احتفالية، وسط حضور لافت للناشطين الذين وثقوا الفعالية بالصور والفيديوهات ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى محللون أن ردود الفعل الشعبية التي ظهرت في بعض المدن السودانية تعكس الرفض الواسع و المتصاعد لجماعة الإخوان داخل البلاد، في وقت لا يزال فيه السودان يمر بمرحلة سياسية معقدة تتداخل فيها التحديات الأمنية والاقتصادية مع صراع القوى السياسية على مستقبل الحكم.