استفاق أبناء العاصمة عدن يوم أمس الخميس على صدمة خدمية جديدة، تمثلت في تقليص الكميات الواصلة من مادة الغاز (المنزلي والخاص بالسيارات) إلى نصف الحصة المعتادة، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة النقل وتضاعف معاناة الأسر في توفير أبسط مقومات الحياة.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود المطابخ، بل امتدت لتضرب قطاع النقل والمواصلات، حيث تعتمد شريحة واسعة من سيارات الأجرة ووسائل النقل في عدن على الغاز كبديل أوفر للمحروقات، وأدى هذا التقليص المفاجئ إلى اصطفاف مئات السيارات في طوابير طويلة أمام المحطات، مما ينذر بأزمة مواصلات خانقة ستلقي بظلالها على كاهل الجميع.
وتسود حالة من الإحباط بين المواطنين الذين استبشروا خيراً بتصريحات المحافظ، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، حول زيادة عدد القاطرات والكميات المخصصة للمدينة، و ويؤكد ناشطون منهم "نزار سرارو" أن الواقع الحالي الذي يناقض تلك الوعود يشير بوضوح إلى وجود مخططات ممنهجة تهدف إلى "إفشال المحافظ" وعرقلة جهود السلطة المحلية في تطبيع الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن عدن لن تنعم بالرخاء إلا بوجود رجال صادقين ومخلصين يقدمون مصلحة الوطن على أي حسابات أخرى.
وأمام هذا التدهور المتسارع، تتعالى الأصوات الشعبية المطالبة للمحافظ والسلطة المحلية بضرورة ممارسة الحزم الشديد واتخاذ أقصى درجات التحرك والضغط على الجهات الموردة والمسؤولة، وطالب المواطنون بكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا التقليص المفاجئ، ووضع حد لسياسة "تعذيب الخدمات" التي تستهدف استقرار العاصمة وأمنها المعيشي.