تستمر بعض المطابخ الإعلامية المأجورة في نفث سمومها ومحاولة شيطنة العاصمة عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي، عبر اختلاق قصص وهمية حول "فرز مناطقي" مزعوم في المتنفسات والمرافق العامة حدثت بالأعوام السابقة، وهي ادعاءات لا توجد إلا في مخيلة من صاغها.
وإن الحقيقة التي يلمسها كل زائر لعدن، سواء كان من أبناء الجنوب بمختلف محافظاته من المهرة إلى باب المندب، أو من أبناء المحافظات الشمالية، هي أن المدينة تفتح ذراعيها للجميع دون قيد أو شرط، والحديث عن الحاجة لـ "وساطة" أو "انتماء جغرافي معين" لدخول متنفس سياحي هو محض افتراء يهدف لتمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الفتن التي تجاوزها شعبنا.
وإن الإجراءات الأمنية التي تنفذها الأجهزة الباسلة في عدن في الأعوام السابقة هي إجراءات تنظيمية لحماية السكينة العامة والعائلات، وتطبق برقيّ على الجميع دون استثناء، ومن يتحدث عن "منع" أو "تحقيق" بناءً على الهوية، إنما يمارس إسقاطاً لأجندات سياسية خبيثة تحاول النيل من النجاحات الأمنية التي تحققت في عهد المجلس الانتقالي.
وندعو الجميع إلى عدم الانجرار خلف هذه الترهات والمزايدات الرخيصة، عدن كانت وستظل عاصمة التعايش والسلام، ومن يراهن على كسر إرادة أهلها أو تشويه صورتها عبر "منشورات ممولة" سيفشل أمام وعي المواطن الذي يرى الواقع بعينه، لا عبر شاشات التزييف.