آخر تحديث :الأحد - 05 أبريل 2026 - 03:02 ص

كتابات


بيان اللجنة الأمنية بحضرموت .. مفردات محنطة

السبت - 04 أبريل 2026 - 11:51 م بتوقيت عدن

 بيان اللجنة الأمنية بحضرموت .. مفردات محنطة

ياسر محمد الأعسم

#خنبشة_قاتلة

> خنبشوها، واتهموا الناس أنهم من نخشوها، ويقتلون المواطن ويمشون في جنازته!.

> ونحن نقرأ بيان السلطة المحلية واللجنة الأمنية بحضرموت عن أحداث اليوم في المكلا، اجتاحتنا نوبة سخرية، خليط من الضحك والبكاء معاً.

> نشعر أننا سبق أن قرأنا هذه المفردات ألف مرة ومرة، وأن الذين صاغوا البيان مازالوا يعيشون في العصر الطباشيري أو ربما الانحطاط!.

> تضليل، تحريض، انجرار، عناصر مشبوهة ومندسة، زعزعة، إثارة البلبلة، خلط الأوراق.....

> هذه المفردات المحنطة والعبيطة، منذ وعينا على الدنيا ونحن نسمع الأنظمة المستبدة ترددها.

> وهي بمثابة «تهمة مفتاحية» طالما تستخدمها الأجهزة القمعية لتبرير بطشها وجرائمها بحق شعوبها.

> يخاطبون «مواطناً قفلاً»، وليس إنساناً يفكر ويشعر ويتألم ويموت.

> ندرك أن الناس في هذه البلاد بلا قيمة، وأن حقهم في الحياة يقف بين الصمت الخاضع المقهور أو رصاصة قاتلة.

> ذكروا أنهم يوضحون للرأي العام أن ما تم تداوله عار عن الصحة، ونضع ألف خط تحت كلمة «عار».

> يتابعون الأحداث الجارية بقلق بالغ، وهم الذين صنعوا الأحداث وسفكوا الدماء.

> يجددون تأكيدهم أن الأمن والاستقرار خط أحمر، وإن رسموه بدماء الناس.

> ولن يسمحوا بجر المحافظة إلى الفوضى، وسيردعون المتورطين، وهذا يعني أن عليهم مطاردة كل المتظاهرين ويمكن المكلا كلها!.

> معقول أن الحشد كله عناصر مشبوهة ومندسة وقادمون من خارج المحافظة؟!.

> نضع تحت كلمة «قادمون» ألف خط أيضاً، فهي مستحدثة إعلامياً، ولكننا نظن أنها ليست عابرة.

> لم يذكروا في بيانهم أن القانون والأنظمة النافذة تجرم قتل المتظاهرين، ولم يقروا بتشكيل لجنة تحقيق، حتى من باب الإلهاء وجبر الخواطر.

> كأنهم يعفون قواتهم الأمنية مما حدث، أو أنهم أكبر من المساءلة أو أن الذين صاغوا البيان هم أنفسهم المتهمون بالاعتداء وزهق أرواح الأبرياء.

> البيان «خنبشي»، لكننا نظن أن «النخشة» أكبر من أن تكون «خنبشية».

> فعلاً الذين اختشوا ماتوا، والذين تخنبشوا عاشوا.

> لا ندري إن كانت «الخنبشة» سياسة أم مجرد فزاعة أو ربما شماعة، لكن أحياناً يكون الظل أكبر من صاحبه.

- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/4/4