صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 01:34 ص
كتابات واقلام
التصعيد الحوثي من «كسب الوقت» إلى «حرب المضايق» : أمريكا وإيران والصراع على إمدادات الطاقة
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - الساعة 01:13 ص
بقلم:
أ.د. عبدالوهاب العوج
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
أكاديمي ومحلل سياسي يمني
جامعة تعز
في مشهد يعكس تعقيدات الصراع في الشرق الأوسط، يبدو أن ما بدأ كمحاولة أمريكية لتهدئة أسواق الطاقة وكسب وقت ثمين، تحوّل إلى ذريعة لإيران وحلفائها لفتح جبهات تصعيد جديدة، مع دخول البحر الأحمر كساحة مواجهة رئيسية، فمنذ الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، دخلت المنطقة في دوامة عنف متصاعدة أعادت رسم خرائط المخاطر الجيوسياسية وألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي.
مذكرة التفاهم:
هدنة مؤقتة أم مناورة لكسب الوقت؟
حيث تشير المعطيات المتاحة إلى أن مذكرة التفاهم التي وُقّعت في يونيو 2026 بين الولايات المتحدة وإيران، والتي هدفت إلى إعادة فتح مضيق هرمز والبدء في إنهاء الحرب تدريجيًا، قوبلت بتشكك كبير من قبل أوساط في القيادة الإيرانية.
و رأى هؤلاء "القيادة الإيرانية والحرس الثوري" أن الاتفاق لم يكن سوى محاولة من جانب واشنطن وإسرائيل لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت تمهيدًا لخيارات التحضير لضربات عسكرية موجعة تؤدي إلى تغيرات سياسية لاحقة.
وهذا التفسير رغم احتمال عدم وجوده اصلا الا انه قاد طهران إلى اعتماد استراتيجية مغايرة تماما من خلال بداء «الاستعداد للجولة التالية»، حيث اعتبرت هذه القيادة الجديدة في ايران ان فترة الهدوء النسبي التي أوجدتها مذكرة التفاهم الغامضة البنود ما هي الا مجرد فرصة لكسب الوقت لأمريكا و إسرائيل لتعزيز القدرات وتنظيم الصفوف والاستعداد لعمل عسكري واسع النطاق ضد ايران، و انه ليس بديلًا من الرهان الكامل على مسار التهدئة.
اليمن.. ورقة الضغط الإيرانية في البحر الأحمر
لم تكتفِ إيران بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، بل سعت إلى توسيع رقعة الصراع لتشمل البحر الأحمر عبر ذراعها الحوثي.
حيث برز هذا التوجه بشكل جلي في الأسابيع الأخيرة، عندما بداء بأرسال طائرات ماهان اير الى صنعاء وأعلان الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، وبدأوا في استهداف ناقلات النفط السعودية في مضيق باب المندب ومحيطه.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة في أن البحر الأحمر تحوّل إلى منفذ بديل بالغ الأهمية لنقل النفط السعودي بعد تعطل حركة الملاحة فعليًا عبر مضيق هرمز، فقد لجأت السعودية إلى تحويل نسبة كبيرة من صادراتها النفطية (تقديرات تشير إلى أكثر من 70% في بعض الفترات) إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر الذي يمتلك قدرة تصديرية بحوالي سبعة مليون برميل نفط يوميًا، مما يجعل أي تهديد لهذا الممر بمثابة ضربة مباشرة للاقتصاد السعودي و العالمي.
«الخيار الاستراتيجي» للحوثيين:
تهديد متعدد الأبعاد
يصف بعض المحللين الحوثيين بأنهم أصبحوا بمثابة «الخيار الاستراتيجي» لإيران، حيث يمتلكون القدرة على تنفيذ حصار بحري وإبقاء الاقتصاد العالمي رهينة دون الحاجة إلى إغراق السفن بالضرورة، فمجرد تصاعد المخاطر الأمنية يكفي لتحجيم شركات الشحن عن استخدام الممر والابتعاد عن البحر الأحمر وباب المندب وتشير تقديرات إلى أن نحو 12% من تجارة النفط العالمية تمر عبر مضيق باب المندب، بمعدل يزيد على ستة ملايين برميل يوميًا، يشكل النفط السعودي نحو ثلثيها في الظروف العادية.
وقد تجاوزت الهجمات الحوثية الحدود البحرية في بعض التقارير، حيث أشارت مصادر استخباراتية إلى إرسال الحرس الثوري الإيراني مستشارين وقادة إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، للإشراف على نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات إطلاق طائرات مسيرة في مواقع مطلة على البحر الأحمر. كما جرى تبادل معلومات استخباراتية وقوائم أهداف تشمل موانئ ومنشآت طاقة سعودية.
تصعيد متصاعد وانعكاسات على أمن الخليج
مع اتساع رقعة الهجمات، تزايد قلق المسؤولين في منطقة الخليج، خاصة مع تقارير عن نجاح صواريخ إيرانية في تجاوز بعض الدفاعات وإصابة أهداف في الأردن والكويت والبحرين. ولم تقتصر خطط التصعيد المحتملة على الجانب البحري، بل شملت خيارات أخرى مثل استهداف البنية التحتية الرقمية أو إثارة اضطرابات في دول تضم مجتمعات شيعية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل في فترات متفرقة. كما أثار حالة من عدم اليقين بشأن العلاقات المستقبلية مع إيران، حيث أصبح من الصعب تقييم حجم الأضرار التي ألحقتها الضربات بقدرات الحرس الثوري، لكن من الواضح أن الحرس لم يُهزم ولم يُردع بالكامل، وقبضته على مضيق هرمز عززت مكانته الإقليمية.
مأزق أمريكي وترقب إيراني
في مواجهة هذا التصعيد، يبدو أن البيت الأبيض عاد إلى أدوات الضغط الاقتصادي، معتمدًا على تشديد العقوبات والحصار البحري لإجبار طهران على التراجع. لكن السؤال الذي يطرحه المحللون حاليًا: هل ستنجح هذه السياسة في ردع إيران التي راهنت على أن تشظي المشهد الإقليمي وارتفاع كلفة الطاقة سيدفعان واشنطن إلى طاولة التفاوض بشروط أفضل؟
تشير التطورات الميدانية إلى أن المنطقة تقف على مفترق طرق خطير، حيث أصبحت الممرات البحرية والمنشآت الحيوية والقواعد العسكرية في الخليج جزءًا مباشرًا من حركة التصعيد. ومع فشل التهدئة المؤقتة في معالجة جذور الصراع، يبدو أن أي خطأ في الحسابات قد يحوّل حرب الاستنزاف الحالية إلى مواجهة إقليمية أوسع، تكون اليمن والسعودية وغيرها من دول الخليج في قلب نيرانها، بينما يترقب العالم تأثير انقطاع أو اضطراب إمدادات الطاقة التي يعتمد عليها.
أ.د.عبدالوهاب العوج
أكاديمي ومحلل سياسي يمني جامعة تعز
مواضيع قد تهمك
البيض : لا يمكن حماية باب المندب في البحر وترك خطوط تهريب ال ...
الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:40 م
قال عمرو البيض عضو هيئة الرئاسة الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي للشؤون الخارجية في تصريحات لـ«فوكس نيوز» ان تهديد إيران لباب المندب يكشف إخفاقات أوسع في
عاجل/ الحوثيون يعلنون استهداف سفينة إنزال وزوارق عسكرية قبال ...
الإثنين/17/أغسطس/2026 - 03:18 م
أعلنت مليشيا الحوثي، اليوم، استهداف سفينة إنزال عسكرية قالت إنها تابعة للسعودية، إلى جانب أربعة زوارق عسكرية مرافقة لها، في البحر الأحمر قبالة سواحل ا
الحالمي: تسييس القضاء يهدد العدالة ويحوّل أحكامه إلى أداة لإ ...
الأحد/16/أغسطس/2026 - 11:09 م
أكد الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، أن استقلال القضاء و
صور - عودة "ثورة الفرشان" إلى شوارع العاصمة عدن ...
الأحد/16/أغسطس/2026 - 10:59 م
عاودت الاحتجاجات الشعبية المعروفة بـثورة الفرشان نشاطها في العاصمة عدن، اليوم الأحد، بعد توقف استمر لأكثر من شهر، حيث خرج مواطنون إلى الشوارع احتجاجًا
كتابات واقلام
نجيب صديق
عدن.. الصبر الاستراتيجي
أ.د. عبدالوهاب العوج
التصعيد الحوثي من «كسب الوقت» إلى «حرب المضايق» : أمريكا وإيران والصراع على إمدادات الطاقة
المهندس علي المصعبي
الجنوب بين اعاده تشكيل الانتقالي ومآلات الحوار الجنوبي
صالح علي الدويل باراس
الحوار الجنوبي هل هو الفرصة الاخيرة لجعل الجنوب رقما يصعب تجاهله؟
عبدالناصر قايد
100 ميجا لعدن.. وشبكة منهكة!
هشام الصوفي
موتى أحياء.. أم أحياء موتى؟ رسالة من تحت حر الصيف
فتاح المحرمي
الحوثي وإيران.. مواجهة الوكيل دون الراعي لن تنهي الحرب
د.صبري عفيف العلوي
هدم المجتمع في زمن النفاق الإرجاف السياسي