آخر تحديث :الأربعاء - 08 أبريل 2026 - 02:04 ص

كتابات


الدكتور يحيى شايف ومازق سالم الخنبشي

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - 12:15 ص بتوقيت عدن

الدكتور يحيى شايف ومازق سالم الخنبشي

كتب/د.عيدروس نصر النقيب

من الواضح ان المحافظ سالم الخنبشي قد اغرته رتبه لواء التي لا أرغب في التعليق عليها وعضوية مجلس الرئاسه واعادته محافظاً لحضرموت بعد أن فشل في نفس المهمة قبل أكثر من 15 سنة يبدو أنه يريد ان يبرهن لتحالف ١٩٩٤م أنه أكثر منهم أخلاصاً لنتائج تلك الحرب البغيضة، رغم أنه كان أحد ضحاياها ذات يوم.

الاخ سالم الخنبشي يتصرف على نحو يعيدنا الى ماكان يفعله بعض محافظي 94 الذين جاؤوا على خلفيه الغزو الاحتلال، ومارسوا ما مارسوا من الموبقات التي يندى لها جبين كل ذي شرف وكرامة واحترام للذات.

سلطات محافظة حضرموت بقيادة سالم الخنبشي بالاستعانه بقوات الطوارئ القادمة من محافظة مأرب تقمع كل صوت يرفض سياسات القائمين عليها، ولم تكودن حادثة إطلاق النار على المشاركين في فعالية السبت الماضي سوى عينة من حالات عديدة يبدو أنها ستتواصل أكثر فأكثر، لكن ما نحن بصدده هو ما ورد في بيان سلطة الخنبشي ولجنته الأمنية هو الإشارة إلى وجود متظاهرين من خارج حضرموت، الأمر الذي يطرحُ سؤالا وجيهًا: إذا ما كان القتلة مستوردون من خارج حضرموت فلماذا تحسدون على الضحايا أن يكونوا من خارج حضرموت؟

سلطات محافظة حضرموت بقيادة سالم الخنبشي ومها قوات الطوارئ، تدخل نفسها في مأزق سياسي ووطني وأخلاقي، لن تتنبه لعواقبه إلا بعد أن تكون الأمور قد تجاوزت الذروة وإمكانية المعالجة، وخصوصًا حينما تعتبر وجود ناشطين من خارج حضرموت جريمة عقابها القتل أو الاعتقال.

وفي هذه السياق يمكن الحديث عن حالة الدكتور يحيى شايف الجوبعي، أستاذ النقد الادبي في جامعة عدن والناشط السياسي المعروف، الذي كان ضيفًا على سجون سلطات صنعاء أكثر من مرة.

لقد تم اعتقال البروفيسور يحيى شايف بحجة أنه يشارك في فعالية بحضرموت وهو من خارج حضرموت، دونما اعتبار لسنه ولا لمقامه العلمي والأكاديمي، ولا حتى لحالته الصحية، لا بل دونما اغتبار لقانونية ودستورية هذا العتقال من عدمها.

ومن معرفتي ان الدكتور يحيى يعاني مجموعة من الأمراض المزمنة كالسكر والضغط و ما يتصل بهما من تداعيات مرضية، وهو يتعاطى أدويةً بانتظام ويراجع الطبيب بانتظام واحتجازه يجعل تعرضه لمخاطر قد تهدد حياته أمرًا واردًا بل وحتمياً، لكن القائمين على السلطات الجديدة الوحدوية جدًا في حضرموت، يستمتعون أيما استمتاع بايذاء الاخرين ليبرهنوا انهم ليسوا أقل كفاءةً من جماعة تحالف 94 م في ممارسة الأذى والتنكيل بمن يخالفهم الرأي والموقف السياسي.

اننا نطالب بالافراج عن الدكتور يحيى شائف وعن جميع المحتجزين على خلفية المسيرة السلمية التي شهدتها مدينة المكلا مطلع الاسبوع ونحمل السلطات المحلية ورئيسها سالم الخنبشي مسؤولية أي خطر قد يتعرض له الزميل الاستاذ الاكاديمي الدكتور يحيى شايف.

وعلى السلطات المحلية في حضرموت وفي كل محافظات الجنوب أن تعلم أن القمع والتنكيل وتكميم الأفواه وإطلاق الرصاص الحي على المشاركين في الفعاليات السلمية، وسقوط الشهداء والجرحى منهم لن يزيد الشعب الجنوبي إلا تمسكًا بحقه في التعبير عن تطلعاته السياسية وحلمه الأزلي في استعادة دولته وسيادته على أرضه.

إن مواصلة السياسات القمعية ستفتح سجلًّا واسعًا للجرائم التي سيدفع ثمنها مرتكبوها إن عاجلًا أو آجلًا.

كل التضامن مع الزميل الدكتور يحيى شايف الجوبعي ومع جميع المحتجزين والمعتقلين ومع اهالي الشهداء والجرحى

ولا شماتة في ما يفعله المارقون.