آخر تحديث :الجمعة - 22 مايو 2026 - 07:37 م

كتابات واقلام


مرجعيات فاشلة = أزمة متجددة

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 07:12 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


22 مايو 2026م

*أن يضع العليمي خلفية خطاب 22 مايو صورة لخريطة باب المندب وهو لا يملك حمايته من قرصان وأن يقول: إن القضية الجنوبية ستحل تحت مظلة الدولة اليمنية فهذا تأكيد أن الخطاب شعارات لا تصنع واقعاً. كيف يحل قضية لم تحمِ دولتها المزعومة ممرها المائي؟ فماذا يملك المحتفلون؟*

*في السياسة تُسمى المرجعية "مرجعية" إذا انتشلت بلداً من الاختناق إلى الحل. أما إذا انتهت إلى طريق مسدود فالعالم يسميها باسمها الحقيقي : فشل*

*هذا ما حدث مع مرجعيات أزمة اليمن .. المبادرة الخليجية .. مخرجات الحوار.. اتفاق السلم والشركة.. اتفاق ستوكهولم .. اتفاق الرياض. كلها وُلدت مرجعيات ، وماتت كوصفات مسكّنة*

*لماذا ؟*
*لأن هذه المرجعيات لم تتعامل مع أسس الأزمة بل تعاملت معها كأزمة سلطة ، فوزّعت الحقائب الوزارية ، وأعادت ترتيب كراسي السلطة وتجاهلت سؤالين حسمتهما الحرب:*
*ما علاقة الجنوب بالشمال؟ وما شرعية الدولة المركزية بعد 2015؟*

*الحرب غيّرت المعادلات جذرياً خرج الحوثي كقوة أمر واقع في الشمال وخرج الجنوب مشروع لا يقبل العودة إلى ما قبل الحرب إلا في افتراضات أحزاب وسلطة الفشل بالرهان على تأثير الإقليم ، فأصبحت المرجعيات القديمة تتحدث عن "دولة اتحادية" لا وجود لها على الأرض وعن "شرعية" تقيم في فنادق الرياض ولن تجد لها استقرارا مهما كانت الوصفات*

*تكرار الحديث عن هذه المرجعيات واجترارها اليوم ليس حلاً بل "تأتأة سياسية" ، كما ان إعادة تدوير نفس الوثائق مع نفس الأطراف يعني إعادة إنتاج الأزمة بنفس الأدوات ، فلا يمكن حل حربٍ غيرت خريطة النفوذ بوثيقةٍ كُتبت قبل أن تبدأ الحرب*

*المرجعية الحقيقية القادمة - إذا القائمون لها نجاح - لن تكون ترميماً للقديم ، بل اعترافاً بالواقع الجديد ، تفاوض على أساس ندّي بين مشروعين ، ومعالجة جذور الإقصاء والمركزية التي فجّرت البلد ، غير ذلك سيظلون يسمون الفشل "مرجعية" وينتظرون نتيجة مختلفة*