يكشف الاستهداف الممنهج لمناطق الجنوب بالأسلحة الثقيلة عن الوجه الحقيقي للمليشيات الحوثية، التي تخلت عن ادعاءات السلام لتؤكد هويتها كجماعة إرهابية ، هذا التصعيد يبرهن على أن القوة هي الوسيلة الوحيدة لديهم لفرض أجندتهم، مما يجعل أي حديث عن تسوية سياسية مجرد سراب أمام فوهات المدافع.
ينظر الحوثيون إلى الجنوب كعقبة تاريخية كبرى تحول دون اكتمال مشروعهم الطائفي ، لذا فإن تركيز القصف على الجبهات الجنوبية يهدف لمحاولة كسر الإرادة الصلبة وتطويع الأرض التي رفضت تقبل أفكارهم الدخيلة أو الخضوع لسلطتهم القمعية التي تحاول طمس الهوية الوطنية.
تتجاوز الأهداف الحوثية الرغبة في السيطرة العسكرية لتصل إلى محاولة فرض أجندة طائفية غريبة عن النسيج الاجتماعي الجنوبي.
إن الإصرار على استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة يبرهن على أن المليشيات لا تملك مشروعاً لبناء دولة، بل مشروعاً للموت والدمار ، هذا السلوك الإجرامي يؤكد أن الجنوب بالنسبة لهم ليس شريكاً، بل هدفاً عسكرياً يجب تحطيمه لتمرير المخططات التي تخدم أجندات خارجية تسعى لنشر الفوضى.