نقل سامي خيران رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال الجنوب في تصريح صحفي حالة السخط الشعبي والنقابي جراء الشلل التام الذي تعيشه الحكومة، وعجزها الواضح عن السيطرة على الأزمات المتفاقمة التي تضرب العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
وقال خيران إن ما نشهده اليوم لم يعد مجرد إخفاق عابر، بل فشل شامل يضع الحكومة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية نتيجة عجزها عن إصلاح ما تم تخريبه، وغياب أي معالجات حقيقية تنقذ الأوضاع من الانهيار.
وعبر عن أسفه من الوعود الرنانة والتصريحات المطمئنة، لكن الواقع المؤلم يؤكد أن تلك الوعود لم تكن سوى محاولات لكسب الوقت، على حساب معاناة الناس، وبالأخص المواطنين محدودي الدخل الذين يواجهون اليوم خطر الجوع والعوز في ظل ارتفاع جنوني للأسعار، وانهيار الخدمات الأساسية، وتدهور العملة، وتفاقم البطالة.
وأضاف : مرت الأيام، وانتظرنا أن نلمس جدية حقيقية من رئيس الوزراء وحكومته، غير أن الانتظار طال دون أي خطوات ملموسة أو سياسات واضحة تعكس إحساسًا بالمسؤولية تجاه هذا الشعب الصابر. نحن ندرك تمامًا أننا نعيش مرحلة صعبة وضائقة مالية خانقة، لكن ما لا يمكن قبوله هو غياب أي تحرك حكومي جاد لوضع حلول عملية، أو حتى خطط إسعافية، تخفف من وطأة هذه الأزمات المتلاحقة.
واختتم خيران تصريحه بقوله : إن استمرار هذا الوضع البائس دون تدخل عاجل ينذر بعواقب وخيمة، ويفتح باب المجاعة على مصراعيه، ويهدد السلم الاجتماعي والاستقرار. ومن منطلق مسؤوليتنا النقابية والوطنية، فإن الإتحاد العام لنقابات عمال الجنوب لن يقف موقف المتفرج أمام معاناة العمال وعموم المواطنين.
وإن لم تبادر الحكومة فورًا باتخاذ إجراءات حقيقية وجريئة لانتشال المواطنين من هذه الحالة المأساوية، ووقف التدهور الاقتصادي والخدمي، فإن الإتحاد سيضطر إلى الإعلان عن برنامج تصعيدي غير مسبوق، دفاعًا عن حقوق العمال وكرامة الإنسان، وإبراءً للذمة أمام الله والتاريخ.
إن الفرصة ما زالت قائمة، لكن الوقت ينفد، وصبر الناس قد بلغ مداه. والله من وراء القصد.