آخر تحديث :السبت - 11 أبريل 2026 - 11:41 ص

الصحافة اليوم


«أيلول اليمن».. مأساة طفل جرفته السيول بتعز

السبت - 11 أبريل 2026 - 11:29 ص بتوقيت عدن

«أيلول اليمن».. مأساة طفل جرفته السيول بتعز

عدن تايم/ العين

بعد أن حبست قصته أنفاس ملايين اليمنيين، عثرت أسرة الطفل أيلول عيبان السامعي على جثمانه التي جرفتها السيول من قلب مدينة تعز إلى مناطق الحوثيين.






وكانت سيول قد جرفت أيلول أثناء عودته من مدرسته، عصر الخميس، في حي الكوثر بمدينة تعز، ولم يُعثر له على آثر له، إلا في صباح الجمعة وذلك بعد ساعات طويلة علقت في قلوب ملايين اليمنيين الذين تفاعلوا مع قصة البحث عنه على مواقع التواصل الاجتماعي.



فبعد مرور 15 ساعة من بدء عملية البحث عن الطفل أيلول، تعقدت المهمة مع امتداد مجرى السيل نحو مناطق تماس عسكرية وصولا إلى سد العامرة شمال المدينة ما صعب الوصول وأبطا عملية الانقاذ.




وكانت أمطار غزيرة هطلت على مدينة تعز، بالتزامن مع خروج الطلاب من مدارسهم، لتتشكل سيول داهمت المدينة المفتقرة لبنية تحتية لتصريف مياه السيول المتدفقة بقوة؛ لتجرف الطفل أيلول في طريقها وسط مسارها الذي لم يكن محميًا أو محصنًا.


ولم تكن البنية التحتية للمدينة وحدها هي التي فاقمت مأساة الطفل أيلول، حيث تكالب حصار مليشيات الحوثي، الذي شطر المدينة وحال دون تواصل البحث عن الطفل المفقود.


بالإضافة إلى كل ذلك، كان تقاعس السلطات المحلية في تعز باديًا، وهي التي لم تكلف نفسها القيام بترميم مسارات السيول وصيانتها أو حمايتها من الوقوع فيها منذ سنين، وهو ما انتقده ناشطون ومواطنون.


الناشطون لم يكونوا وحدهم من حذر ونبّه من الكارثة، حتى والدة الطفل أيلول ذاته، تنبأت بالكارثة قبل نحو عامٍ كامل، في منشور على صفحتها بـ"الفيسبوك".


كانت والدة أيلول تحذر تعز كلها، وتدعوهم لتدارك أي كارثة متوقعة، وتحثهم على حماية أطفال المدينة، بعد أن رصدت عدم تغطية قنوات تصريف السيول، أو ترميمها.


غير أن والدة أيلول لم تدرك حينها أن فلذة كبدها هي، هو من سيكون ضحية هذا القنوات المهملة.


وكان ذات المكان الذي فُقد فيه أيلول، شهد قبل عامين مأساة جرف السيل لطفلين، حينها لم تتحرك السلطات المسؤولة، وتركت مسؤولية التصرف لـ"فاعل خير"، قام بعد الحادثة بتركيب شباك حديدية حول قنوات تصريف السيول؛ حمايةً للأطفال من الانجراف في هذا الحي، وفق ناشطين.