الشيخ بسام محضار علي الصانبي من مواليد مدينة عدن عام 1985م، ويسكن في مديرية الشيخ عثمان بحي عمر المختار. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة عمر المختار، ثم أكمل المرحلة الثانوية في مدرسة عثمان عبده.
بعد ذلك التحق بالمعهد العلمي في دماج بمحافظة صعدة، مديرية الصفراء، حيث درس العلوم الشرعية والحديث النبوي. وخلال وجوده في دماج شهدت المنطقة أول صدام حقيقي مع مليشيات الحوثي عام 2009م، عندما حاولت اقتحام دار الحديث، فكان من المشاركين في الصد والدفاع، حاضرا في الميدان، ثابتا في الموقف، مؤمنا بوجوب نصرة الحق والذود عن المظلومين.
وبعد تلك المعركة عاد إلى عدن ليواصل طلب العلم في مسجد السلام، غير أن الأحداث المتسارعة أعادته من جديد إلى ميادين المواجهة. ففي عام 2011م، حين عاود الحوثيون حصار دار الحديث في دماج، لم يقف بسام مكتوف الأيدي، بل كان من أوائل من انطلقوا سعيا لكسر الحصار، وكان أحد مؤسسي جبهة كتاف في محافظة صعدة، حيث أسهم في تشكيل فريق مقاتل أدى ما رآه واجبا في نصرة الدين والدفاع عن المظلومين.
وبعد انتهاء تلك المرحلة، عاد مرة أخرى إلى عدن، لا للركون أو التراجع، بل وهو يدرك أن أطماع الحوثي لا تقف عند حدود صعدة، بل تمتد إلى صنعاء وعدن وسائر اليمن. ولم تمض فترة طويلة حتى وقعت الأحداث التي أكدت تلك المخاوف، فكان الشيخ بسام في مقدمة من تصدوا لها، وقاد المعارك بدعم من التحالف، وأسهم مع من كانوا معه في تحرير عدن، ثم امتدت العمليات إلى لحج وأبين حتى الوصول إلى مشارف محافظة البيضاء.
ثم اتجه بعد ذلك إلى جبهة الساحل الغربي، حيث خاض مع رفاقه معارك ضارية في سبيل تحرير ما تبقى من الساحل من قبضة الحوثيين. وقد تحقق تقدم كبير على الأرض، حتى تم تحرير الحريقيه وباب المندب.
وبعد تسليم المواقع، اتجه الشيخ بسام إلى جبهة صعدة لنقل المعركة إلى أرض العدو، حيث استمرت المواجهات هناك لعامين كاملين، ذاق خلالها الحوثيون مرارة ما أذاقوه لأبناء اليمن في مختلف المحافظات. وبعد انتهاء تلك المهمة، سُلّمت المواقع إلى ما يسمى اليوم بقوات الطوارئ، لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة بطلب من قيادة التحالف، تمثلت في استكمال عمليات تطهير ما تبقى من الساحل الغربي.
وقد شاركنا في هذه المرة قوات العمالقة واستكملنا معهم تحرير ما تبقى من الساحل الغربي حتى وصلنا إلى مجمع سيتي ماكس داخل مدينة الحديدة، في دلالة واضحة على حجم الإنجاز الميداني الذي تحقق في تلك المرحلة. وكانا يومها قاب قوسين أو أدنى من تحرير مدينة الحديدة كاملة، لولا أن جاءت اتفاقية ستوكهولم فأوقفت مسار المعركة، وجمدت التقدم في لحظة كانت فيها الحديدة أقرب من أي وقت مضى إلى العودة إلى أهلها.
واليوم يرتبط اسم الشيخ بسام محضار بمرحلة جديدة تحت مسمى درع الوطن، وهو مشروع يحمل في ظاهره اسما جديدا، وفي باطنه امتدادا لأبطال الأمس، رجال الميدان الذين خبروا المواجهة وعرفوا طريقها. وهي مرحلة نراها بداية للتحرك نحو الهدف الأكبر، وهو تحرير صنعاء، واستكمال المعركة حتى إسقاط مشروع الحوثي من جذوره.
أكتب هذا وأنا اعرفه من أول يوم في صعدة إلى اليوم ولعلي اكتب مرة أخرى سطر جديد في تحرير صنعاء!
أبوغريب حازم الشاعر