شهدت منطقة بله صباح يوم الإثنين الموافق 27 أبريل وقفة احتجاجية حاشدة أمام بوابة مصنع الوطنية للإسمنت شارك فيها المئات من أبناء مديرية الملاح بمحافظة لحج إلى جانب سكان المناطق المجاورة تنديدًا بما وصفوه بـ"الكارثة البيئية والصحية" الناتجة عن استخدام الفحم الحجري كوقود لتشغيل المصنع.
وأكد المحتجون أن الانبعاثات الكثيفة والدخان السام الصادر عن محطة الفحم الحجري بات يشكل خطرًا مباشرًا على حياة السكان حيث تسبب في انتشار أمراض خطيرة ومزمنة أبرزها
أمراض الجهاز التنفسي (الربو الالتهابات الرئوية الحادة) الحساسية المزمنة وتهيج العيون وأمراض القلب والشرايين والأورام السرطانية والفشل الكلوي نتيجة التعرض المستمر للملوثات.
أن الأضرار بحسب الأهالي لم تقتصر على الإنسان فحسب بل امتدت لتشمل النباتات تلف المحاصيل الزراعية وتدهور التربة بسبب تراكم المواد السامةونفوق بعض المواشي وتدهور صحتها نتيجة استنشاق الهواء الملوث وتناول أعلاف ملوثة.
وخلال الوقفة وجّه المواطنون نداءً عاجلًا إلى:
الجهات الرسمية المنظمات الحقوقية والبيئية والمختصين في المجال الصحي بضرورة التدخل الفوري والضغط على إدارة المصنع لإيقاف استخدام الفحم الحجري والتحول إلى مصادر طاقة أقل ضررًا أو العودة لاستخدام الديزل كما كان سابقًا.
كما طالب المحتجون بإلزام إدارة المصنع بتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار الصحية والبيئية وتعويض المتضررين خاصة الحالات المرضية الحرجة ومنهم المواطن نجيب سعيد الابرص الذي يتلقى العلاج في جمهورية مصر العربية نتيجة تدهور حالته الصحية بسبب هذه الانبعاثات إن استمرار تشغيل محطة الفحم الحجري يمثل تهديدًا وجوديًا حقيقيًا، لا يمكن السكوت عنه فالأمر لم يعد مجرد شكوى بل أزمة متفاقمة تنذر بكارثة إنسانية وبيئية شاملة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة.
واعتبروا صمت الجهات المعنية أو تأخرها في التدخل سيُعد تقاعسًا خطيرًا عن أداء واجبها ويضاعف من حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون يومًا بعد آخر وقالوا : إننا نحمّل الجهات المختصة كامل المسؤولية ونطالب بتحرك عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حمايةً للإنسان والبيئة قبل فوات الأوان.