في إطار جهود تعزيز قدرات السلطات المحلية ودعم الاستقرار، عقد صباح اليوم في مقر وزارة الإدارة المحلية بالعاصمة عدن المؤتمر الصحفي لمعالي وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، بهدف الإعلان عن الورشة التحضيرية تمعيديه لعقد المؤتمر الوطني القادم تحت شعار: "تعزيز الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية". وتأتي هذه الورشة التمهيدية ضمن مشروع ينفذه منتدى التنمية السياسية بالشراكة مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية، على أن يقام المؤتمر الوطني في منتصف يونيو 2026، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مختلف مستويات الحكم وتحقيق تكامل أفضل في خدمة المجتمع.
وخلال المؤتمر، أوضح معالي الوزير باسلمة أن وزارة الإدارة المحلية تهدف من هذه الفعاليات إلى معالجة الاختلال في العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، مشيرا إلى أن فترة الحرب شهدت غياب الحكومة عن بعض المناطق المحررة، مما اضطر السلطات المحلية لتحمل مسؤوليات إضافية تفوق مهامها الرسمية.
مضيفا
"إن هذا الوضع أدى إلى التداخل في كثير من الصلاحيات بين السلطات المحليه والمركز وعدم انضباط توريد الموارد، ما أثر على قدرتنا في توفير الاستقرار والخدمات الأساسية للمواطنين،
ما جعل من الضروري تحديد الصلاحيات وفقا للقانون وإعادة تموضع العلاقة بين الجانبين."
وأشار المهندس باسلمة إلى أن الورش التمهيدية ستبدأ الأسبوع القادم في محافظة عدن وتشمل خمس محافظات المجاورة لها، تليها ورش أخرى في حضرموت وخمس محافظات إضافية، بهدف دراسة وتحليل أوجه الخلاف بين السلطات المحلية والحكومة وإيجاد حلول عملية لها، استنادا إلى قانون السلطة المحلية رقم 4 لعام 2000، مع مراعاة المستجدات والفترة السابقة.
وأكد أن المؤتمر الوطني المزمع عقده في عدن سيجمع الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية، والجهات ذات العلاقة، لوضع خطة تنموية شاملة، مستندة على مخرجات الورش التمهيدية، بما يعكس الاحتياجات الفعلية للسلطات المحلية ويتيح مساحة مفتوحة للمسؤولين للتعبير عن التحديات الإدارية والمالية التي تواجه عملهم.
مضيفا "إن نجاح هذه الورش في حصر وتحديد أبرز فجوات التنسيق و الازدواجية في الصلاحيات والخروج بورقة سياسات ومقترحات سيسهم في صياغة رؤية وطنية موحدة تنطلق من الواقع المحلي لتصل إلى عقد المؤتمر الوطني ونقل بيئة تشاركية بين القيادات لنقل التجارب الإدارية الناجحة إلى صنع القرار المركزي، بما يضمن تعزيز التكامل بين الحكومة والسلطات المحلية."