آخر تحديث :السبت - 09 مايو 2026 - 11:19 ص

اخبار محافظات اليمن


وفاة الطفلة صفية بعد حديث عن منع والدها من إدخالها للعلاج في مستشفى بتعز تثير الغضب

السبت - 09 مايو 2026 - 10:31 ص بتوقيت عدن

وفاة الطفلة صفية بعد حديث عن منع والدها من إدخالها للعلاج في مستشفى بتعز تثير الغضب

عدن تايم/ خاص

أثارت وفاة الطفلة “صفية” في مدينة تعز حالة واسعة من الغضب والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول روايات تحدثت عن معاناة أسرتها في توفير تكاليف العلاج والعناية المركزة داخل المستشفى اليمني السويدي، قبل أن تفارق الحياة.


وبحسب المعلومات المتداولة، فقد حاول والد الطفلة لساعات إدخال ابنته لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط حديث عن عدم تمكنه من دفع الرسوم المطلوبة، الأمر الذي أدى – وفق الروايات – إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها، ما فجّر موجة استياء ومطالبات بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير محتمل.


وعلى خلفية الحادثة، وجهت وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية الدكتورة إيلان محمد عبدالحق بتشكيل لجنة تحقيق قانونية وفنية وطبية عاجلة، تضم استشاريين في طب الأطفال والجراحة إلى جانب مختصين قانونيين وإداريين، للتحقيق في كافة ملابسات الواقعة.


وأكدت التوجيهات ضرورة النزول الميداني الفوري إلى المستشفى، ومراجعة جميع الملفات والسجلات الطبية والإجراءات المتعلقة بالحالة منذ وصول الطفلة وحتى وفاتها، مع رفع تقرير أولي خلال 48 ساعة.


وشددت وكيل المحافظة على أن السلطة المحلية لن تتهاون مع أي تقصير أو إهمال طبي أو إداري، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية أخلاقية وقانونية تستوجب المحاسبة الصارمة بحق أي جهة يثبت تورطها.


من جهته، نفى مدير المستشفى اليمني السويدي سامي الشرعبي صحة الروايات التي تحدثت عن رفض استقبال الطفلة بسبب الرسوم المالية، موضحاً أنها وصلت في حالة حرجة وتم إدخالها مباشرة إلى غرفة الإفاقة لاحتياجها إلى العناية المركزة.


وأشار الشرعبي إلى أن والد الطفلة غادر المستشفى وتركها برفقة مرافقين آخرين، موضحاً أن أنظمة المستشفى تشترط وجود أحد أفراد الأسرة لاستكمال الإجراءات الطبية ومتابعة الحالة.


كما أعلن المستشفى تشكيل لجنة تحقيق داخلية، مؤكداً أن نتائج التحقيق سيتم إعلانها للرأي العام فور الانتهاء منها.


وفي السياق ذاته، أكد مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز متابعته للقضية باهتمام بالغ، معلناً تشكيل لجنة فنية وطبية عاجلة للتحقق من جميع التفاصيل والإجراءات التي رافقت الحالة.


وشدد المكتب على أن “الرسالة الإنسانية للمهنة الطبية خط أحمر”، مؤكداً اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو تسببها بالإضرار بالمواطنين، داعياً في الوقت نفسه جميع المستشفيات الحكومية والخاصة إلى استقبال الحالات الطارئة والحرجة دون ربط ذلك بالقدرة المالية، محذراً من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.


وأعادت الحادثة تسليط الضوء على حجم الأزمة التي يعانيها القطاع الصحي في اليمن، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف العلاج، الأمر الذي يدفع كثيراً من الأسر إلى مواجهة أوضاع إنسانية مأساوية في سبيل الحصول على الرعاية الطبية.