يستقبل أهالي مدينة عدن الثلاثاء عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ بمشاعر فرح ممزوجة بالمعاناة، في ظل أوضاع معيشية وخدمية متدهورة أثقلت كاهل المواطنين، خصوصًا الأسر محدودة الدخل ومن لا يجدون معيلًا أو مصدر دخل ثابت.
وتفاقمت الأزمات التي يعيشها المجتمع العدني خلال أيام العيد، مع استمرار تردي الخدمات الأساسية، وانقطاع الرواتب أو تأخر صرفها، إلى جانب الإغلاق الواسع للمحال التجارية والمطاعم والصيدليات، بالتزامن مع سفر عدد من ملاكها والعاملين فيها لقضاء إجازة العيد خارج العاصمة عدن، ما تسبب في صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الضرورية.
ويشكو مواطنون من غياب الرقابة والتنظيم من قبل الجهات المختصة، التي يفترض بها ضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات خلال المناسبات الدينية والأعياد، مؤكدين أن المدينة تتحول خلال أيام العيد إلى شوارع شبه خالية من الخدمات، الأمر الذي يضاعف من معاناة الأهالي ويحول فرحة العيد إلى رحلة بحث يومية عن أبسط الاحتياجات.
كما أبدى سكان استياءهم من استمرار تأخر صرف المرتبات، ما جعل كثيرًا من الأسر عاجزة عن تلبية متطلبات العيد أو توفير مستلزمات المعيشة الأساسية، في وقت كانوا يأملون فيه أن تكون المناسبة فرصة للراحة والبهجة بعد أشهر من المعاناة الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع دون معالجات حقيقية ينعكس سلبًا على الحياة العامة في عدن، ويزيد من الأعباء النفسية والمعيشية التي يواجهها المواطنون، خاصة في المناسبات التي يفترض أن تحمل معاني الفرح والتكافل الاجتماعي.