آخر تحديث :الجمعة - 10 يوليو 2026 - 12:51 ص

كتابات واقلام


لماذا لا تكن لي؟!!.. لأني عدني !

الخميس - 09 يوليو 2026 - الساعة 11:58 م

محمد نجيب
بقلم: محمد نجيب - ارشيف الكاتب


-أسمي محمد نجيب احمد علي سعد الصرنج.
-من ابوين عدنيين.فوالدي "نجيب" (مات مبكرا في الثلاثين من عمره) هو الأبن البكر للشيخ احمد علي سعد "الصرنج" المولود في عدن في العام 1870م وكان أحد اعيان عدن دون منازع وأشهر ممؤن بواخر (شيف شفندر) منذ أواخر العشرينات الى أوائل خمسينات القرن الماضي. أما جدي لوالدتي فهو الشيخ محمد عمر جرجره المولود في عدن في العام 1886م (توفي والده-الجد الكبير في عدن في العام 1899م) وأشهر من نار على علم في عدن كمالك في قطاع العقار وتحديدا في حي كريتر...وتجارة العنبر والمسك.

-والدتي المعروفة بأسم "ماهية نجيب" أسست اول مجلة نسائية في الجزيرة العربية وكان لها دور كبير وملموس في الدفاع عن "المرأة" وتقدمها في اوجه شؤون الحياة عامة وحقوقها في التعليم والعمل والسياسة خاصة.
-أسوة ب والديئ وأجدادي فأنا من مواليد عدن. درست المرحلة الابتدائية في عدن والاعدادية في لبنان والثانوية في انجلترا.
بعدها تحصلت على منحة خاصة من الحكومة الإيرانية الشاهنشيه وأنتسبت الى واحدة من ارقى جامعات الشرق الأوسط، جامعة "بهلوي" الملكية في مدينة شيراز-إيران؛تم إعادة تسميتها الى "جامعة شيراز" بعد الإطاحة بالنظام الملكي.
بعد تخرجي بشهادة بكلوريوس في الإقتصاد التحقت للعمل في بنك يعتبر من "العشرة الأوائل" على مستوى العالم وابتعث بعدها للدراسة في المعهد المصرفي التابع لذلك البنك في اليونان وتحصلت على شهادة "مصرفية" تعادل درجة "الماجستير". أتحدث الإنجليزية بطلاقة وبمستوى مقبول الفارسية (الإيرانية).
ولمدة 15 عاما في هذا البنك اكتسبت خبرة كبيرة وثرية ل "يستقطبني" أشهر بنك اسلامي في الخليج لأعمل فيه قرابة 15 عاما كنت خلالها دائم الاصرار والتأكيد على أهمية فتح "فرع" لهذا البنك العريق في اليمن؛ وعليه، تم اعطائي مسؤولية هذه المهمة الصعبة التي وبتوفيق من الله وبمجهودي الشخصي و"فريق عمل يمني صغير ومجتهد" وتحت إدارتي تأسس رابع مصرف إسلامي يمني تميز "حينها" بكونه الأول منذ نحو ربع قرن ب"رأس مال يمني خليجي مشترك". وقمت بعدها بإدارة هذا المصرف الوليد لمدة نحو 5 اعوام وصل خلالها، بفضل وتوفيق من الله، الى ان يكون واحدا من البنوك الٱمنه والواعدة في القطاع المصرفي الوطني. ولله الحمد والثناء فإن هذا البنك مازال قائما برغم العواصف العاتية التي صادفها القطاع المصرفي اليمني.وبعدها استقلت طوعا رغم المحاولات الصادقة لمجلس إدارة البنك على التأني والعدول عن قراري. في الاثناء غادرت أرض الوطن وتعاقدت مع احد البنوك الأقليمية وكان تصنيفي الوظيفي ك"خبير مصرفي"..لاحقا استقلت طوعا وانا في ذروة تالقي الوظيفي والمهني لأعود الى الوطن لعلي استمر في مجالي واستثمر خبراتي في القطاع المصرفي الوطني..
-وخلال ما يقارب من ثلاثين عاما في العمل المصرفي بكافة تخصصاته ولدى مؤسسات مالية عالمية وإقليمية فقد وهبني وميزني المولى عزوجل وبكل تواضع "بثلاث خصال" قلما تجتمع معا لدى اي مصرفي محترف (Professional Banker)؛وهي كوني مصرفي "أكاديمي وفني وتنفيذي".. وبرغم هذا "التميز " المهني إضافة الى كوني أحد "الأقلام" الوطنية المعروفة بكتاباتها في الصحف الوطنية بالمجال المصرفي والمالي والإجتماعي .لكن كل ذلك لم يشفع لي ولو بالحد "الأدنى" في "أي وظيفة رفيعة مصرفية سيادية او وظيفة دبلوماسية في الخارج (مثال:ملحق إقتصادي/تجاري)
-وخلال العقد المنصرم تم تعيين العشرات والعشرات من الكوادر في المجال المصرفي/المالي السيادي العالي المستوى وفي السفارات والقنصليات والمحلقيات اليمنية في الخارج؛ أغلبها جاءت على حساب غياب
"الحد الادنى المطلوب والمقبول، من المؤهلات!!! ...
-السؤال: لماذا لأ توجد لي وظيفة سيادية واحدة رفيعة تكون من نصيبي أسوة بالتعينات التي تقدم للبعض بين الحين والٱخر؟!.
-وعليه، ننادي الجهة التي بيدها المسؤولية المطلقة، مجتمعين أو منفردين، في قمة هيكل السلطة في إدارة دفة أمور ان تضع نصب اعينها وتتذكر وتلتزم "بالقسم" الذي قامت بأدائه على المصحف الكريم..
-ختاما، أن أي وظيفة رفيعة سيادية قائمة أو قادمة قريبا في المجال المصرفي او الدبلوماسي الخارجي فأنا احق بها أن تكون من "نصيبي"؛نعم أنا محمد نجيب احمد علي سعد الصرنج..
لأني عدني....

محمد نجيب سعد