آخر تحديث :الأربعاء - 27 مايو 2026 - 08:46 م

اخبار وتقارير


بين مطرقة الحاجة وسندان الغلاء.. البلد تستقبل العيد بـ "أوجاع لا تندمل"

الأربعاء - 27 مايو 2026 - 08:38 م بتوقيت عدن

بين مطرقة الحاجة وسندان الغلاء.. البلد تستقبل العيد بـ "أوجاع لا تندمل"

عدن تايم /خاص

مع حلول عيد الفطر المبارك، وفي الوقت الذي تستعد فيه شعوب العالم لأيام الفرح والبهجة، يجد ملايين اليمنيين أنفسهم في مواجهة واقع كارثي يزداد قسوة يومًا بعد يوم، ليتحول العيد في اليمن من مناسبة للفرح إلى "موسم للحسرة والألم".


تعيش البلاد في شقيها، سواء في صنعاء أو عدن، أوضاعًا إنسانية وُصفت بأنها "كارثية بكل المقاييس"، فقد توقفت عجلة الحياة الطبيعية، وغابت أبسط مقومات البقاء، حيث يواجه المواطن شللًا تامًا في الخدمات الأساسية؛ فلا تعليم مستقر، ولا منظومة صحية قادرة على الصمود، ناهيك عن انعدام الأمن الغذائي الذي يهدد ملايين الأسر.


ولم تقتصر المأساة على الفئات الأكثر ضعفًا، بل امتدت لتطال النخب التعليمية والمهنية، حيث يعيش أساتذة الجامعات، والمعلمون، وموظفو الدولة في حالة من العوز الشديد نتيجة انقطاع الرواتب لفترات طويلة، هؤلاء الذين كانوا يمثلون عماد المجتمع، باتوا اليوم عاجزين عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، بينما يتخبط المواطن "البسيط" الذي لا يملك مهنة، في صراع وجودي يومي لا هدف له سوى "تأمين لقمة تسد رمق الجوع".


وبات الكثير من المواطنين ينظرون إلى "العيد" بعين الخوف والضيق، إذ أصبحت هذه الأيام بالنسبة لهم مصدرًا للإحراج أمام أسرهم وأطفالهم الذين يتطلعون لفرحة العيد التي لا تملك اليد المفلسة تحقيقها.


وفي تصريحات متفرقة، أشار عدد من المواطنين إلى أنهم "صاروا يتمنون أن تمر أيام العيد كأي يوم عادي من أيام السنة"، حيث تغيب مظاهر البهجة، وتحضر قيود الفقر التي تحرم الأطفال من فرحة الملابس الجديدة أو كسرة الحلوى.


وتتلاشى الطموحات أمام هول الواقع، ولا يملك اليمنيون في هذه الأيام سوى رفع الأكف بالدعاء إلى الله أن يفرج عنهم هذا الكرب، فبينما تتوالى الأعياد، يظل السؤال الذي يتردد صداه في كل بيت : "بأي حالٍ عدت يا عيد؟"، في وقتٍ توارت فيه الفرحة خلف جدران الفقر والحرمان، وبقيت القلوب معلقة برجاءٍ أن ينجلي هذا الليل الطويل عن وطنٍ أرهقته الصراعات وأنهكته الأزمات.