آخر تحديث :الأحد - 31 مايو 2026 - 02:27 م

اخبار وتقارير


طيران اليمنية تعلق رحلاتها.. من المسؤول: حكومة الزنداني أم فساد الشركة؟

الأحد - 31 مايو 2026 - 01:46 م بتوقيت عدن

طيران اليمنية تعلق رحلاتها.. من المسؤول: حكومة الزنداني أم فساد الشركة؟

صالح علي الدويل باراس

في سابقة لم تحدث منذ عقود أعلنت طيران اليمنية تعليق عدد من رحلاتها بسبب "انعدام المحروقات" والمفارقة انه يحدث هذا وتذاكرها تُوصف بأنها الأغلى عالمياً على خطوط محدودة مثل عدن - الرياض - القاهرة.


أين فشل الحكومة؟

حكومة شائع الزنداني" مسؤولة أولاً عن توفير الوقود للمطار والطيران كخدمة سيادية إذا عجزت وزارة النقل عن تأمين الكيروسين للطائرات فهذا تقصير مباشر وتصريحات الوزير عن "تطوير المطارات" تصبح بلا معنى إذا توقفت الطائرات أصلاً ، وانعدام المحروقات يعني فشل في التخطيط في توفير العملة الصعبة أو في إدارة الأزمة.


أين فساد اليمنية؟

الشركة ليست بريئة فأسعار تذاكرها الأغلى عالمياً رغم أسطول قديم وخدمات محدودة تفتح باب التساؤل... أين تذهب الفوارق؟ التأخير المستمر سوء الإدارة ، وتوظيف الولاءات ، وغياب الشفافية في المبيعات والتموين... الخ كلها اتهامات تلاحق اليمنية منذ سنوات. منطقياً: شركة تبيع بأعلى سعر يفترض أن تكون الأكثر قدرة على تأمين وقودها.


*الحقيقة: فشل مركّب فما يحدث هو فشل مزدوج ، فشل حكومي عجز عن تأمين إمداد وقود مستقر للمطار وفشل في الرقابة على شركة الناقل الوطني.


فساد مؤسسي فاليمنية تتحول من شركة طيران إلى "محطة جباية" بلا كفاءة تشغيلية تبرر الأسعار والنتيجة: المواطن يدفع أغلى تذكرة ويتلقى أسوأ خدمة وفي الأخير تُعلق رحلته.

لا يمكن فصل فشل الحكومة عن فساد اليمنية. فالحكومة هي المالك والمشرف ، واليمنية هي الأداة التنفيذية. إذا فشلت الأداة فالمالك مسؤول ، وإذا سرق المشرف فالأداة تتحول لمصاص دماء.


على الحكومة أن تجيب بصراحة: لماذا لا يوجد وقود؟ وأين تذهب إيرادات التذاكر؟ وعلى اليمنية أن تكشف حساباتها . غير ذلك ، فالغضب الشعبي "الذي لا ينام ليلاً ولا نهاراً" مبرر تماماً.