صعّد محتجون في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت من تحركاتهم الشعبية، وأغلقوا عدداً من الطرقات والشوارع الرئيسية، احتجاجاً على تدهور الخدمات الأساسية والانهيار المستمر لمنظومة الكهرباء، وسط تصاعد الغضب الشعبي تجاه سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً.
وشهدت المدينة احتجاجات غاضبة تخللتها عمليات قطع للطرقات وإشعال إطارات في عدد من المواقع، في مشهد عكس حجم الاحتقان المتراكم لدى المواطنين نتيجة الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية.
وجاءت هذه التحركات في ظل تنامي الانتقادات الشعبية للسلطات القائمة، التي يحمّلها المحتجون مسؤولية استمرار الأزمات الخدمية وعجزها عن إيجاد معالجات فعّالة لأزمة الكهرباء والخدمات الأساسية، رغم تفاقم معاناة السكان واتساع دائرة المتضررين.
ولم تعد الاحتجاجات تعبر عن أزمة كهرباء عابرة، بل باتت تعكس حالة سخط أوسع من مجمل الأوضاع الخدمية والمعيشية، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الانهيار المتواصل للخدمات في المحافظة.
وتشهد مدن ساحل حضرموت موجة متصاعدة من الاحتجاجات المرتبطة بتدهور الكهرباء والوقود والخدمات العامة، ما يعكس تنامي حالة الاحتقان الشعبي واتساع الفجوة بين المواطنين والسلطات المحلية.
ويشير إغلاق الطرقات في المكلا إلى انتقال الغضب الشعبي من مرحلة الشكاوى والمطالبات إلى مرحلة الضغط الميداني المباشر، في رسالة احتجاج واضحة ضد سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً، مع تحذيرات من اتساع رقعة الاحتجاجات إذا استمر التدهور الخدمي وانهيار منظومة الكهرباء دون حلول حقيقية.