آخر تحديث :الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 06:57 م

كتابات واقلام


نقاوم الحوثي.. لا دفاعاً عن الرياض بل دفاعاً عن هويتنا

الأربعاء - 22 يوليو 2026 - الساعة 05:57 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*يتساءل البعض : هل مقاومتنا للحوثي لأننا "مع السعودية"؟*

*السعودية تدافع عن أرضها أولاً وعداؤه معها قد يستهدف اقتصادها ومنشآتها. أما استعانتها بغيرها فقرار سيادي لحماية دماء أبنائها، وهو قوة لا ضعف ولا تبعية*

*ونحن ندافع عن هويتنا أولاً وإذا تقاطعت مصالحنا معها فذلك لأن عدونا واحد فوقائعنا مع الحوثي اهم وأكبر وأعمق*

*يحصل تعارض وتقاطع مع السعودية ، وهذا طبيعي بين المتجاورين لكنها تبقى الأقرب لنا جغرافياً وتاريخياً واجتماعياً فبيننا وبينها مشتركات : الجوار ، الدين ، التقارب المذهبي ، العروبة ، والمصير ، حتى لو احتربنا معها فإن ما يجمعنا بها عوامل أكثر*

*أما الحوثي فحربنا معه حرب هوية وبقاء*

*نعم ، نخب "اليمننة" كلها ضد الجنوب ، لكن الخطر الوجودي الأكبر هو المشروع الحوثي ، فهو ليس مشروع حكم بل مشروع مسح ، مشروع لاجتثاث الجنوب من الوعي قبل الأرض ، ولا يقاربه في هذه المهمة التدميرية إلا المشروع الإخواني*

*فالحوثي يريد الجنوب بالقوة ، والإخوان يريدونه بالإلحاق ، الحوثي ينكره بالسلاح ، والاخوان ينكرونه بالمركزية وسياسة الأمر الواقع ، كلاهما لا يعترف بالجنوب كقضية سياسية ، وكلاهما يرى استعادة دولته تهديداً لمشروعه*

*والأخطر أن الحوثي لم يعد حركة محلية ، بل ذراع للمشروع الإيراني يستورد السلاح والعقيدة ، مشروعه طائفي سلالي يهدف لتغيير الوعي والهوية وإعادة إمامة البطنين ، وهو الأخطر على الجنوب لأنه يراه غنيمة .. واستهدافه لنا وجودي : يريد ضمّنا إلى "الحقوق التاريخية" لاجداده وهو ما قاومه أجدادنا*

*قديماً ، قبائلنا يجمعها "النكف القبلي" وإحساس دفين في وعيهم بالخطر الوجودي للزيدية عليهم فصدّوها لأنهم يواجهون عدواً يريد طمس تميزهم ويستهدف عقائدهم*

*الحوثي لا يعترف بشراكة ولا بتعدد ، شعاره "الموت" لمن يخالفه فلا ننخدع بشعارات "القدس" و "أمريكا"، فالعدو الذي يحتل أرضك ويغير عقيدة أبنائك هو عدوك الأول*