الجمعة
2026/6/19
صفحات من التاريخ تحكي لنا عن مدينة عدن التي أنجبت العديد من التربويين وعلماء الدين والمفكرين والقادة والمبدعين في شتى المجالات.
ففي تربية عدن خط سطور هذا التطور التربوي ونقش معالمه ثلة من الهامات التربوية الذين تعاقبوا على الصرح التربوي بفضل جهودهم وتفانيهم واخلاصهم في التعليم فنقدم في هذا العدد المتواضع أحد هؤلاء العمالقة ويعد من الرعيل التربوي الذين سطروا بأحرف من نور مسيرة العلم والمعرفة وأثروا فن القيادة التربوية في تربية الأجيال إنه الهامة التربوية الأستاذ القدير محمود أحمد حسن مدي الشهير بأسم (محمود مدي)
ولد مدي في مدينة عدن كريتر 1939/6/20 وتحديداً في (حافة القاضي) وهي أحد أشهر شوارع كريتر التي سميت نسبة إلى (القاضي البطاح ) وتميزت حافة القاضي على مستوى مدينة عدن بشارع المبدعين في شتى المجالات فسكن هناك هؤلاء المبدعين منهم التربوية محمود مدي والشاعر أحمد شريف الرفاعي والفنان محمد سالم بامدهف والمبدع محمد سعيد منصر والموسيقار يحيى مكي وفنان عدن الأول أحمد بن أحمد قاسم والاذاعي المبدع عبدالرحمن باجنيد والفنان حسين فقيه والفنانة فتحية الصغيرة ورجاء باسودان والفنان محمد عبده زيدي وغيرهم الكثير من المبدعين.
وفي عام 1948م درس محمود مدي الإبتدائية بمدرسة المندوب السامي البريطاني للبنين Residency Scool سابقآ تم ( مدرسة السيلة) المتحف الحربي حالياً .
تتلمذ مدي على يد العديد من القامات التربوية منهم الأستاذ العلامة سعيد علي الفقيه أشهر المعلمين عدن في تلك الحقبة في فن علوم اللغة العربية وفقه الدين وتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.
أكمل مدي دراسته المتوسطة في مدرسة الخليج الأمامي بكريتر وهناك تتلمذ على يد كوكبة من القامات التربوية منهم أسامة علي قاسم وعبدالله عبدالمجيد ومحمود علي عبده وحامد الصافي وغيرهم.
ثم أكمل دراسته الثانوية الممتدة من عام 1955حتى عام 1958
ومن زملاء الدراسة لمحمود مدي من طلاب العلم كوكبة من العباقرة والمبدعين منهم الشيخ الأستاذ أنور فراعي وعبدالقادر معروف وحافظ لقمان وسامي لقمان وتوفيق صعيدي وخالد صوري وعبدالرحمن حداد وأحمد حسرت ومحمد عبدالستار وعبدالمجيد محمد وفضل أحمد الصائغ و عبد الباري عثمان وغيرهم.
وفي عام 1960 التحق الأستاذ محمود مدي بسلك التدريس وعين معلمآ لمادة اللغة العربية في مدرسة السيلة حيث تميز مدي بعلم البلاغة والخطابة وامتلاكه صوت جهوري وغزير الثقافة ومن عشاق القراءة والاطلاع ويتحلى بالاخلاق الحميدة حيت استطاع مدي من عشق مهنة التعليم من بداية المشوار بمدرسة السيلة وهناك قدم رسالة تربوية نبيلة في تربية الأجيال.
في تلك الحقبة كان مدير المدرسة الأستاذ نجيب أمان وزملاء المهنة التعليمية لمحمود مدي الأساتذة منهم : محفوظ سالم مهتدي وفيصل كبشي وابوبكر السيد وبامطرف وعلي مدي وعلي أحمد علي وحسن مكاوي. وتتلمذ على يديه العديد من الأجيال هناك منهم عصام عبده علي والدكتور أحمد الخينة وأشرف علي وسليم العطار وفضل المليجي وغيرهم .
حصل مدي على دورة دراسية لمدة عامين في مركز تدريب المعلمين حيث استطاع أكمالها بكل تفوق ونجاح وذاع صيته على مستوى الفرق الرياضية العدنية في السبعينات نتيجة إبداع قلمة الرشيق (كاناقد رياضي) وشغفة وحبه للرياضة ولديه إسهامات عديدة في الصحف المحلية العدنية ومنها صحيفة الأيام فقد مثل محمود مدي الصحافة الرياضية العدنية في مشاركته في أول زيارة لمنتخب عدن الكروي في عام 1963م إلى مصر بقيادة رئيس البعثة علم الرياضة العدنية الإستاذ عبده علي أحمد.
وأكمل مدي مشوارة التربوي بكل أمانه تربوية وعين نائب مدير لمدرسة الخساف تم مديراً لمدرسة الخساف وهناك قاد الهرم التربوي بكل اقتذار أكثر من 8 سنوات في تربية الأجيال .
واصل مدي مشواره التربوي وعين بعد ذلك معلمآ للغة العربية في إعدادية شمسان سابقاً (ثانوية لطفي جعفر) وشاركه النجاح التربوي هناك زملاء المهنة التعليمية منهم: المدير محمود علي غالب عصام عبده علي وعبدالله عبدالرزاق وفيصل عبده علي وغيرهم.
وهناك قدم مدي مشوار تربوي حافل في العطاء وتتلمذ على يديه العديد من الأبناء اليوم لهم شأن في المجتمع منهم المرحوم خالد زكريا مدير البنك المركزي ورجل الأعمال ابوبكر حمادي والمالي وسام صنعاني والكادر البريدي أسامة اربد والأستاذ ابراهيم منيعم والتربوي هشام انور والمهندس سليمان هزاع والدكتور خالد تركي والدكتور هشام بازرعة والطيار ربيع علي ربيع والمحامي عمر العمراوي والأستاذ القدير صاحب الكلمة الحرة عبدالقادر فدعق والدكتور مثال نديم حزام والمهندس أبوبكر قطن والدكتور ملهم خلوصي والدكتور خالد عبدالنبي كل تلك الكوادر المبدعة والعديد منهم.
وخلال مشواره التربوي خاض مدي إنتخابات مجلس الشعب وفاز في نيل الثقة بعضوية مجلس الشعب المحلي لعدن بكل جدارة
تم أكمل مشواره التربوي معلمآ في ثانوية الفقيد عبدالله باذيب وخلال مشواره التربوي حصل على العديد من الشهادات التقديرية والتكريمات من قبل الجهات التالية :
وزارة التربية والتعليم
نقابة المهن التعليمية
المجلس الأعلى للرياضة
الإدارة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار كما كان لديه إسهامات عديدة وعضو مؤسس لنقابة المهن واللجان الشعبية وعضو قيادي لنادي التلال الرياضي ورئيس رابطة المشجعين لنادي التلال.
سجل تربوي حافل بالعطاء للأجيال ينتهي بتقاعد الهامة التربوية محمود مدي عام 1997م .
ولم يتوقف في خدمة المجتمع بل كان يكتظ الناس في خطبتي الجمعة لسماع الصوت الجهوري والبلاغة العربية الإسلامية بجامع مذيهب تم خطيباً متميزاً في جامع حسين الاهدل والمحطة الأخيرة خطيباً في جامع بانصير.
وفي لمح البصر ينتقل إلى جوار ربه يوم الثلاثاء 2010/6/15
تاركاً 6 من البنين والبنات من زوجته السيدة كريمة عزي عبدالقادر صدام تاركا لهم ذكرى وسيرة ضخمة مشرفة في تربية الأجيال.
يرحمك الله استاذنا القدير الهامة التربوية محمود مدي وادخلك فسيح جناته.
يصادف يوم السبت
ذكرى ميلاده 1939/6/20
2026/6/20