آخر تحديث :الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 05:24 م

كتابات واقلام


تحشيد الحوثي والإنتقال من ساحات المديريات إلى ساحات القرى

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - الساعة 04:48 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


توسع خطير في عملية التحشيد الحوثية ، إذ تم الإنتقال من ساحات المديريات إلى ساحة قراها ، حيث كانت الميليشيات تقوم بعملية تحشيد ووقفات في ساحة مديرية كأن تقوم بعمل فعالية واحدة في كل مديرية تحشد فيها أنصارها من أبناء تلك المديرية والكثير تقوم بإرغامهم بالحضور ، واما الآن فقد توسع الأمر وأصبحت الميليشيات تقوم بعمل وقفات التحشيد في عدد من قرى المديريات في آن واحد وتخرج الناس بالإرغام بالإضافة إلى ساحة المديريات.

مثلاً مديرية حبيش في محافظة إب ، كانت ميليشيات الحوثي الإرهابية تقيم فعالية تحشيد ووقفات في ساحة المديرية ، كان تقوم بفعالية واحدة في مركز المديرية أو في أي مكان آخر ، وأما الآن فقد توسعت إذ أقامت الجمعة الماضية وقفات في أربعة وعشرين ساحة تشمل مركز المديرية وعزلها.

إدارياً تنقسم مديرية حبيش إلى عشرون عزلة بالإضافة إلى مركز المديرية مدينة ظلمة ، وإنتخابياً تنقسم إلى دائرتين برلمانية ، وتعتبر هذه المديرية من المديريات المتوسطة في محافظة إب ، إذ هناك مديريات تنقسم إلى ثلاث دوائر انتخابية ومديريات دائرتنان ومديريات دائرة واحدة ، فعشرون مديرية في محافظة إب يمثلها عشرون عضو مجلس محلي على مستوى المحافظة ، ويمثلها ستة وثلاثون برلمانياً في مجلس النواب.

أربعة وعشرون ساحة أقامت فيها الميليشيات فعالية تحشيد في مديرية واحدة من ضمن عشرون مديرية بمحافظة إب.
وعلى حساب المتوسط فإن الميليشيات أقامت الجمعة الماضية أربعمائة وثمانون وقفة تحشيد في إب ، وهو العدد القريب للمعلومات التي حصرتها بخمسمائة وعشر وقفات.

مخطط الميليشيات يقتضي الوصول الشامل ، والان توسع تنفيذه.
فمخططها في عملية التحشيد والوقفات يقتضي كل مديرية في كل محافظة ، وكل عزلة في كل مديرية ، وكل ممسى أو مربع في كل عزلة ، فالمديرية تتكون من عدة عزل ، والعزلة تتكون من عدة مماسي أو مربعات ، والممسى أو المربع بتكون من عدة قرى كثلاث أو اربع أو خمس قرى.
والآن الميليشيات انتقلت للمرحلة الثانية في عملية التحشيد والوقفات ، إذ أقامت وقفة في كل عزلة ، والمرحلة الثالثة ستقيم وقفة في كل ممسى أو مربع ، أي إنها إذا أقامت اربعة وعشرين وقفة في مديرية واحدة ، ففي المرحلة الثالثة ستقيم من مائة إلى مائة وعشرون وقفة ، وعلى مستوى المحافظة إذا كانت أقامت خمسمائة وقفة ، ففي المرحلة الثالثة ستقيم من الألفين وخمسمائة إلى الثلاثة الف.

تستخدم الميليشيات طريقة الحصر والرصد والمتابعة والتقييم والتصنيف.
وهذه الطريقة معناها متابعة كل فرد.
قامت الميليشيات برصد كل فرد في مناطق سيطرتها ، ورصد الذين يتحركون ويعملون داخل مناطق سيطرتها وخارجها والقاعدون بشكل دائم ، ومن خلال إقامتها لهذه الفعاليات أخرجت الناس بالإرغام ورفعت تقارير تشمل عدد الذين خرجوا والذين تغيبوا ، ومن تغيب تقوم بمضايقته.
طبعاً هناك أفراد من مناطق الريف يعملون في مناطق أخرى من مناطق سيطرة الميليشيات ويعودون لقراهم كل شهرين أو ثلاثة يقعدون مع أهلهم فترة بسيطة ثم يعودون للعمل ، ولمتابعتهم تقوم الميليشيات عبر المسؤول الثقافي الذين يعمل مخابراتي في المنطقة التي ينتمي لها ذلك الفرد ، بالتواصل مع المسؤول الثقافي والمخابراتي في المنطقة التي يعمل فيها ذلك الفرد ، للحصول على المعلومات التي تفيد هل حضر ذلك الفرد الوقفة التي عملتها الميليشيات في منطقة عمله ام لا ، وإذا لم يحضرها تقوم الميليشيات بمضايقته هناك ، أي أن الميليشيات تتابع الفرد أن كان وقت الوقفة في منطقة سكن أهله أو منطقة عمله وتنظر هل حضر ام لا ، وإذا لم يحضر تقوم بمضايقته في مكان السكن ومكان العمل ، وتضايق اهله وتضايقه في عمله.

الغريب في الأمر أن هذه الوقفات لم تتوسع فيها الميليشيات اثناء ما كانت تدعي أنها تحارب إسرائيل وتتاجر بالقضية الفلسطينية ، وإنما توسعت بها الآن تحت دعوى محاربة الحصار والتعبئة ضد الدولة الشرعية والمملكة السعودية ، ليتضح جلياً أن هذه الميليشيات يهمها السيطرة على اليمن والسيطرة وإستهداف أمن جواره الخليج والمملكة الشقيقة ، وهذا هو حقيقة التوجه الإيراني وتوجه مشروع إيران.