> يكادون يسلبوننا كل شيء، فلم يكتفوا بمحاولة تجريدنا من نصرنا، وحريتنا، وتضحياتنا، وأرضنا، والحياة الكريمة.
> واليوم يريدون أن يبيعوا دماء شهدائنا، دون أي اعتبار لمشاعر ذويهم أو احترام لقيمة تضحيات شعب الجنوب.
> أمست دماؤنا مجرد صفقة على طاولة التسوية، وأضافوها إلى فاتورة صراعهم.
> إنها صفقة ليس الجنوبيون طرفاً رئيسياً فيها، لكنهم هم من سيدفعون ثمنها!.
> الرئيس «العليمي» آخر ما يعنيه دماء الجنوبيين، ومنحهم العدالة ليس ضمن أولوياته.
> وقبل أن نحمله المسؤولية، علينا أن نسأل جنوبيي الشرعية، وعلى رأسهم أعضاء مجلس الرئاسة ورئيس الحكومة، عن مواقفهم ودورهم في هذه الصفقة، وبماذا يشعرون؟!.
> نتحداهم أن يملكوا إجابة، فلم نعد نعلم من يمثلون!، لقد جعلونا الحلقة الأضعف، ونرسل لعناتنا إلى كل من استرخصنا.
> بأي مواثيق دولية أو إنسانية يقررون إطلاق سراح إرهابيين قتلة، مدانين في جرائم اغتيال، ومحكوم عليهم بالإعدام؟!
> وبأي شريعة أو ملة تقتل الضحية مرتين؟!، كيف يقايضون دم القتيل، ويستبدلون موته بمنح الحياة لقاتله؟!.
> من العار أن يحتفلوا بإنجاز هذه الصفقة، ومن الحقارة أن يعتبر بعض أصحاب الأحزاب كل من يعترض أو يحتج معرقلاً.
> اصصص.. ولا كلمة!، بردوا (...) في فنادقهم، وانتظروا الحوار الذي نظن أنه لن يأتي، حتى «يبنشروا» كرامتكم.
> لا عزاء لقومنا من الشرعيين والمتبنكسين، فإن لم تكن هذه خيانة، فبأي معنى آخر نعرفها؟!.
> بكل أسف، حلفاؤنا أسود علينا، ونعامة على صنعاء والسيد وقناديله.
> تكذب أذنابهم وأبواقهم إن قالوا إن صفقة المبادلة أُلغيت أو توقفت، فهم كعادتهم يبيعون لنا الوهم ويشترون الوقت!.
> ورغم كل مساوئهم، وهزليته، وانتهازية كثير من قياداته، فقد كان المجلس الانتقالي عامل توازن في معادلة الجنوب والشرعية والتحالف.
> وربما يأتي يوم نقول فيه: لا غيبك يا عيدروس!.
- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/7/11