أكّد معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل مطار صنعاء الدولي وعرقلة سير عمل الخطوط الجوية اليمنية، مشيراً إلى أن بيان مجلس القيادة الرئاسي الصادر مساء أمس وضع النقاط على الحروف وكشف حقيقة تخادم المليشيات الحوثية الإرهابية مع النظام الإيراني.
وأوضح معالي الوزير في تصريح صحفي له اليوم، أن الممارسات التعسفية للمليشيات الحوثية بلغت ذروتها الإجرامية باختطاف طائرات الحجاج في موسم 1446هـ، وتعمّد تعريضها مع حياة عشرات الحجاج للخطر والقصف، ضاربةً بعرض الحائط كل القيم الدينية والإنسانية، ومضاعفةً بذلك المعاناة الإنسانية لآلاف المرضى والطلاب والمسافرين، رغم التسهيلات الكبيرة والتجاوب المستمر الذي أبدته الحكومة الشرعية انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والحرص على تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين.
وأشار معالي الوزير إلى أن الرفض الحوثي المستمر للحلول الإنسانية التي تضمن استمرار الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني دون تدخل أو وصاية، يكشف عن مخطط خبيث تسعى من خلاله المليشيات لفتح جسر جوي حربي أمام الطيران الإيراني، بهدف تسهيل تهريب الأسلحة، والخبراء، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية، لاسيما بعد إحكام الحصار على عمليات التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية، مما يشكل تهديداً مباشراً ومحدقاً بأمن اليمن والمنطقة والعالم.
وأضاف وزير الأوقاف والإرشاد أن هذا النهج التدميري تجلّى بوضوح في رفض المليشيات الإرهابية لمقترح الحكومة الشرعية العادل القاضي باستخدام أكثر من 120 مليون دولار من أموال شركة الخطوط الجوية اليمنية المحتجزة لدى المليشيات، وتخصيصها لشراء أو استئجار طائرات جديدة تخدم المواطنين، وإصرارها بدلاً من ذلك على إخضاع الشركة لسيطرتها الكاملة وتوريد أموالها لحساباتها الخاصة المصنفة إرهابيًا في صنعاء.
واختتم معالي الوزير تصريحه بالإشارة إلى تعمّد المليشيات تعريض طائرات الخطوط اليمنية للقصف المباشر في مطار صنعاء، ورفضها القاطع لكل الوساطات الهادفة لنقل الطائرات المدنية إلى مطار آمن، وتدميرها الممنهج للبنية التحتية للمطار؛ ممّا يثبت بالدليل القاطع أن الهدف الحقيقي لهذه الجماعة هو السيطرة المطلقة على قطاع الطيران المدني وتحويل المطار من مرفق إنساني لخدمة اليمنيين إلى منصة عسكرية متقدمة تخدم المشروع التوسعي الإيراني.