أكد الكاتب والمحلل السياسي الكويتي أنور الرشيد أن الظروف الكارثية والدقيقة التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن تتطلب مراجعة جادة وعاجلة لملف الأزمة اليمنية، داعياً إلى إعادة ترتيب أوراق التحالفات السياسية والعسكرية بما يضمن حماية الأمن القومي الخليجي والعربي.
وأوضح الرشيد في تصريح حظي باهتمام واسع، أنه لو كان بيده اتخاذ القرار في ظل هذه المعطيات الراهنة، لكان التوجه الفوري نحو تهدئة وتبريد الجبهة الجنوبية دون أي قيود أو شروط، بالتوازي مع تقديم شتى أنواع الدعم للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وعزا الكاتب الكويتي رؤيته هذه إلى ما وصفه بالإخفاق المستمر لشرعية السنوات الماضية، مشيراً إلى أن العقد ونصف المنصرمين شهدا استنزافاً كبيراً ومكلفاً للأشقاء في الخليج.
وشدد الرشيد على أن متطلبات المرحلة الحالية تستوجب الجرأة في اتخاذ قرارات مصيرية لتغيير موازين القوى وإعادة صياغة الشراكات مع الأطراف التي أثبتت جديتها على الأرض.
ودعا إلى إعادة بناء التحالفات مع فريق يحمل من الثقة والمصداقية ما يوازي شموخ جبال شمسان وردفان، بهدف دفع الخطر الحوثي نحو الشمال، وتأمين مضيق باب المندب الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الملاحي العالمي.
واختتم الكاتب الكويتي قراءته للمشهد بالتحذير من مغبة ترك الممرات المائية عرضة للابتزاز الإقليمي، معتبراً أن تأمين باب المندب يقطع الطريق على طهران التي تتلاعب بهذه الورقة الحساسة كبديل ومناورة بعد الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز.