آخر تحديث :الأحد - 26 يوليو 2026 - 08:54 م

اخبار وتقارير


تقرير: ملايين الدولارات تُهدر على ابتعاث طلاب لتخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية (وثائق)

الأحد - 26 يوليو 2026 - 07:59 م بتوقيت عدن

تقرير: ملايين الدولارات تُهدر على ابتعاث طلاب لتخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية (وثائق)

عدن تايم/خاص

كشف تقرير لجنة مراجعة قوائم المبتعثين في الخارج باليمن عن اختلالات واسعة في سياسة الابتعاث، تمثلت في إيفاد مئات الطلاب على نفقة الدولة لدراسة تخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية، خصوصًا التخصصات الإنسانية، بما يثير تساؤلات حول كفاءة إدارة المنح الخارجية وآليات اختيار المبتعثين.

وأوضح التقرير أن نحو 90% من التخصصات المبتعث إليها تدرَّس في الجامعات المحلية، وتشمل علوم القرآن، والتربية، واللغة العربية، والتاريخ، والآداب، والإدارة، وعلم الاجتماع، وغيرها من التخصصات الإنسانية، معتبرًا أن الابتعاث في هذه المجالات لا يحقق قيمة مضافة للتعليم العالي.

وأشار إلى أن 233 طالبًا وطالبة من الجامعات الحكومية يدرسون في الخارج في تخصصات أدبية، بما يمثل 36% من إجمالي المبتعثين، وتبلغ تكلفة ابتعاثهم نحو 433,380 دولارًا في الربع الواحد، أي ما يقارب 1,733,520 دولارًا سنويًا، لافتًا إلى أن هذه المبالغ كان يمكن توجيهها لتطوير برامج الدراسات العليا والأقسام العلمية في الجامعات الحكومية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم ومخرجاته.

ورصد التقرير حالات وصفها بغير المنطقية في توزيع المنح، من بينها ابتعاث طلاب لدراسة اللغة العربية في الهند وماليزيا وباكستان، ودراسة اللغة الإنجليزية وآدابها في روسيا وتونس والمغرب، إضافة إلى ابتعاث طالب من جامعة ذمار إلى مصر لدراسة إنتاج الأسماك.

كما تناول التقرير منح السودان، التي بلغ عددها 178 منحة، مؤكدًا أن معظمها خُصص لتخصصات متوفرة داخل اليمن، وأن 126 حالة منها كانت في التخصصات الإنسانية، بينها 60 حالة في الدراسات الإسلامية، رغم وجود هذه البرامج في الجامعات الحكومية المحلية. وأضاف أن الجامعات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي استحوذت على عدد كبير من هذه المنح، حيث تجاوز عدد المبتعثين منها في التخصصات الإنسانية عدد المبتعثين في التخصصات العلمية، رغم توفر معظم هذه البرامج داخل البلاد، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز أوجه الهدر وسوء توجيه موارد الابتعاث الخارجي.