آخر تحديث :الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - 02:19 م

كتابات واقلام


من راهن على أهل الأرض.. كسب المعركة: الدرس الإماراتي يتجدد

الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 02:19 م

ياسر اليافعي
بقلم: ياسر اليافعي - ارشيف الكاتب


الأحداث الأخيرة تعيد تأكيد صوابية المقاربة التي اتبعتها دولة الإمارات عقب تحرير عدن، حين تعاملت مع واقع الجنوب كما هو على الأرض، وأدركت مبكرًا أن ما يسمى بالشرعية لم تكن قادرة على صناعة إنجاز عسكري أو أمني حقيقي، ولا على بناء قوات فاعلة قادرة على تثبيت الاستقرار أو حسم المعارك.

اليوم، عند العودة إلى مشهد الجبهات، نجد أن معظم القوات المحسوبة على الشرعية لم تحقق تقدمًا يُذكر، وبعضها فقد مواقع أو سلّمها، بينما عادت القوات الجنوبية، وفي مقدمتها قوات العمالقة، لتكون القوة الأكثر حضورًا وفاعلية في جبهات الوازعية والكدحة والبرح وغيرها.

وهنا تظهر أهمية التجربة التي تبنتها الإمارات حين اعتمدت على أبناء الأرض، وأسهمت في تأسيس وتسليح وتدريب قوات قادرة على القتال والانضباط وتحقيق النتائج، بعيدًا عن إخفاقات البنية العسكرية التابعة للشرعية.

ورغم انسحاب دولة الإمارات من اليمن بشكل كامل، فإن بصمتها ما تزال حاضرة بقوة على الأرض؛ فالقوات التي أسهمت في تأسيسها وتسليحها وتأهيلها، وفي مقدمتها قوات العمالقة، ما تزال اليوم من أبرز القوى القادرة على تحقيق نتائج ميدانية حقيقية عندما تتعثر بقية التشكيلات.

وهذا يوضح أن الأثر الحقيقي لا يُقاس فقط ببقاء القوات على الأرض، بل بما تتركه من مؤسسات عسكرية وقوى منظمة قادرة على الاستمرار بعد رحيلها.

المشهد اليوم يقول إن القوة التي تحفظ التوازن على الأرض ليست تلك التي صنعتها التسميات السياسية، بل تلك التي بُنيت على أهل الأرض وقدرتهم على الدفاع عنها.

فهل وصلت الرسالة؟ وهل استوعب الجميع الدرس؟

#ياسر_اليافعي