آخر تحديث :الجمعة - 31 يوليو 2026 - 03:32 م

منوعات


أغلى من الذهب وتجارة الملايين المخفية.. ما حقيقة الشائعات العسكرية لسوق "كربون السيارات" في اليمن؟

الجمعة - 31 يوليو 2026 - 03:01 م بتوقيت عدن

أغلى من الذهب وتجارة الملايين المخفية.. ما حقيقة الشائعات العسكرية لسوق "كربون السيارات" في اليمن؟

عدن تايم /خاص

تتسع في العديد من المحافظات اليمنية ظاهرة نزع وبيع ما يُعرف بـ "كربون السيارات"، وهي القطعة الداخلية للمحول الحفاز (Catalytic Converter) المسؤولة عن تنقية عادم المركبات.


وتأتي هذه الظاهرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تدفع مالكي المركبات للاستغناء عن هذه القطعة لقاء مبالغ مالية مغرية، إلى جانب غياب آليات الرقابة والقوانين المفتقرة لتطبيق الفحص الدوري للانبعاثات البيئية.


وتعود القيمة المالية المرتفعة لهذه القطعة إلى احتوائها على خلايا سيراميكية مطلية بجرامات دقيقة من معادن نادرة وثمينة جداً عالمياً، تشمل الروديوم والبلاديوم والبلاتين.


وتُصنف هذه المعادن بأنها أغلى من الذهب بمرات عدة نظراً لندرتها والطلب العالمي المرتفع عليها في صناعات الأجهزة الدقيقة ومكونات المركبات الحديثة، حيث يتم تجميع هذه القطع محلياً لإعادة تصديرها وبيعها في أسواق المعادن الدولية.


وفي سياق متصل، نفى فنيون صحة الشائعات المتداولة حول استخدام المادة الكربونية في أغراض عسكرية أو في تصنيع المتفجرات والألغام، مؤكدين أن هذه المعادن خاملة كيميائياً ودورها يقتصر على تسريع التفاعلات البيئية داخل نظام العادم.


وأوضحوا أن دوافع الشراء والتهريب تظل محصورة بالكامل في الإطار التجاري والاستثماري لاستخلاص المعادن الثمينة.


وحذر متخصصون في مجال صيانة السيارات من الآثار المباشرة لنزع المحول الحفاز، مشيرين إلى أن العملية تتسبب في ارتفاع استهلاك الوقود، واضطراب أداء المحرك، وظهور التنبيهات برمجياً، فضلاً عن ارتفاع صوت العادم.


وعلى الصعيد الصحي والبيئي، يؤدي إزالة هذه القطعة إلى ضخ كميات كبيرة من الغازات السامة وأكاسيد النيتروجين في الهواء، مما يضاعف من معدلات التلوث ومخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.