تتجه بوصلة جماهير مصرية من محبي كرة القدم نحو تشجيع محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني، أينما حل محترفاً. فلم تمر ساعات قليلة على إعلان نادي طرابزون التركي ضم قائد منتخب مصر ولاعب ليفربول الإنجليزي السابق، حتى ظهرت أصوات كثيرة تؤكد أنهم سيتراجعون عن تشجيع «ليفربول» وسيتوجهون لتشجيع «طرابزون» التركي، في موقف يعبر عن لفتة ولاء ومحبة للنجم المصري الذي يحظى بشعبية جارفة.
بدأت الأصوات التي تشير إلى هجر تشجيع ليفربول والتحول إلى تشجيع «طرابزون» من الوسط الإعلامي، حيث جاء تعليق عمرو أديب على انتقال صلاح بتدوينة على «إكس» أعلن فيها دعمه للنجم المصرى، وكتب: «كان نفسي يبقى في دوري تاني، لكن صلاح حيخليه دوري تاني خالص. مبروك في أي مكان ووراك حتى لو فين. هو إحنا يعني كنا مولودين بنشجع ليفربول».
وهو المنطق نفسه الذي تبناه الإعلامي الرياضي الكابتن أحمد شوبير قائلاً في تصريحات إذاعية: «نحن جميعاً ندعم محمد صلاح ونتمنى له النجاح، وبالنسبة لنا أصبح نادي طرابزون سبور أهم نادٍ طالما يلعب له محمد صلاح».
وفي لفتة حماسية من الإعلامي المصري إبراهيم فايق كتب على صفحته على «فيسبوك»: «عاجل: أعلن انضمامي لمشجعي فريق طرابزون سبور التركي... أينما تواجد صلاح تواجدنا بالقلب والعقل».
وكان موقف الإعلاميين والمشاهير من محبي كرة القدم في مصر هو لسان حال الجمهور إلى حد كبير، فلم تتوقف التدوينات على «إكس» و«فيسبوك» وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي عن إعلانها دعم صلح أينما حل، وتشجيع فريق «طرابزون» التركي الذي انضم له محمد صلاح.
وانتقل اللاعب المصري إلى «طرابزون سبور» في صفقة شهدت اهتماماً إعلامياً كبيراً، مقابل راتب سنوي يبلغ 17 مليون يورو، إضافة إلى مكافأة توقيع بقيمة 5 ملايين يورو، بالإضافة إلى نسبة من عوائد بيع القمصان، وفق تقارير نشرتها وسائل إعلام متنوعة، وهو ما جعل العرض التركي الأكثر جاذبية له، خصوصاً بعد ما تردد عن عرقلة العرض الذي قدمه نادي «بشكتاش» التركي.
ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أنه «من الطبيعي والمنطقي أن تتجه الجماهير المصرية إلى تشجيع فريق طرابزون التركي لانضمام محمد صلاح له، لأن محمد صلاح بالنسبة لنا كجمهور ونقاد ومحبي الكرة المصرية قيمة كروية كبيرة سواء في مصر أو أفريقيا أو المنطقة العربية، وكان من الأفضل في الدوريات الأوروبية التي شارك فيها».
وقال صقر لـ«الشرق الأوسط» إن «انتقال صلاح تسبب في قدر كبير من الضجيج، خصوصاً أن كثيرين أطلقوا التكهنات حول دوريات في مناطق مختلفة سيتوجه إليها، ولكن هو نفسه لم يطلق تصريحات بخصوص مستقبله الكروي، لكن حين وجد المكاسب كبيرة في طرابزون التركي قرر التوقيع معه بشكل رسمي، ربما لإدراكه أن هذا الانتقال قد يختتم به مشواره الكروي»، وتابع أن «الجماهير المصرية تقف خلف محمد صلاح والتيشيرت الذي يرتديه، ومن الآن يمكننا القول بوضوح في دوائر التشجيع المصرية، وداعاً تشجيع ليفربول، وأهلاً بتشجيع طرابزون سبور».
وتصدر اسم محمد صلاح ونادي طرابزون سبور التركي «الترند» على «إكس» و«غوغل» في مصر، الخميس، وسط انتشار واسع لأخبار انتقال صلاح والاستقبال الجماهيري الحافل له، وإعلان كثير من المتابعين والمشجعين تشجيعهم النادي التركي الذي انتقل إليه صلاح، وذهب البعض إلى تغيير اسم صلاح من «الملك المصري» وهو اللقب الذي اشتهر به في ليفربول إلى «السلطان المصري» تماشياً مع الموقع الجديد.
وعدّ الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي أن «تشجيع كثير من محبي الكرة المصرية والعربية لليفربول خلال الفترة الماضية كان أساساً بسبب وجود محمد صلاح هناك، ومساهمته في تحقيق كثير من البطولات والمكاسب للنادي الإنجليزي مثل الدوري الإنجليزي والكأس ودوري الأبطال على مدار عشر سنوات»، مضيفاً لـ«لشرق الأوسط»: «الارتباط بالنادي كان مرتبطاً بالنجم، ومن ثم حين ينتقل النجم لناد آخر سينتقل الجمهور لتشجيع هذا النادي، وقد رأينا خلال اليومين الماضيين زيادة أعداد المتابعين من المنطقة العربية ومصر لصفحة نادي طرابزون بحوالي 700 ألف متابع، وهو رقم مرشح للزيادة في الفترة المقبلة»، ويعتقد البرمي أن «انتقال صلاح للدوري التركي سيزيد الاهتمام المصري والعربي بهذا الدوري الذي لم يكن له شعبية كبيرة في المنطقة العربية»، على حد تعبيره.
المصدر / الشرق الأوسط