آخر تحديث :الخميس - 06 أغسطس 2026 - 10:51 م

كتابات واقلام


بالنفير والثبات نصون الدين والعرض والارض

الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 10:09 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


الجنوب يمر في منعطفات صعبة ومعقدة جدا، ومتغيرات يصعب التنبؤ بها، يكتنفها الغموض والمراوغة والمكر والدهاء في آن واحد.. عدو فيه من الشراهة والقنص والعدوانية الخبيثة خرجت من دائرة الاحتمالات والتخمين.

لا أحد في بيته آمن، ولا نقول ان الجميع تحت رهن الاعتقال وهو معتقل، رضخ من رضخ وآخر تحت قسوة ظلال العصاء الغليظة وهناك من كتمت انفاسه زفير الاعصار وما يحمله من أثقال، وشهيق براكين التنين الذي لا يشبع من إلتهام ما يجده في طريقه.

صعب على الكثير منا في أحداث اعوام مضت ولكنه لم يعثر على وصف يختزل احداث يناير 2026م إلا أنها أظهرت صورة الطامع بجلاء يحمل مشروع الدولة العظمى والتي تميزت بالتفوق التقني الذي حفظ التاريخ امثلة منها ابتداء من غزوات التتار حتى الحروب الاستعمارية الذي يسمح للامبراطورية النازية الصاعدة ان تتمدد فيه لتفرض سيطرتها على مصادر الطاقة والثروات الطبيعية دون منازع حتى ولو كانوا أصحاب الأرض، وكأن التاريخ يعيد نفسه برغم أنه بأيد عربية هذه المرة أتخذت الفصل السابع ذريعة للتهديد بعمليات عسكريّة ضد الجنوب الذي دخل شعبها في وحدة مع صنعاء في وحدة قسرية جائرة، غير عادلة وغير منصفة تخلى عنا الاخوة وتعرض ابناء الجنوب العربي لاقسى الفقدان والحرمان.. هلكت فيها اعداد كبيرة عسكريين ومدنيين لم يجري حصرها ففيها من القصور.

مازال الجنوب العربي يعاني الآلام من قبل الاحتلال للسيطرة المباشرة على منابع النفط والتحكم في انتاجه واستهلاكه وكذا على باب المندب.
الحذر.. الحذر فكل شئ ملغم لا يؤتمن.. حذاري من حمالات الشوال والظروف ، فأعدوا لهم ما أستطعتم.والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

قال الله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فأنفروا ثبات أو أنفروا جميعا ) الآية 71 من سورة النساء.. ثلاثة أمور عظيمة في الآية جميعها مترابطة وهي: الايمان؛ الحذر؛ النفير.. نداء تشريف وتكليف: طاعة الله ورسوله. إن الايمان يبنى عليه الاستعداد، والحذر بالعدة والسلاح لدفع الخطر وان نكون على يقظة واستعداد دائم بمعنى " حالة استنفار " لمعرفة العدو وما يخطط له ومعرفة مداخله ومخارجه والاخذ بالاسباب.. وتكتمل بالنفير اي النهوض والخروج لقتال العدو الغازي والثبات على ذلك لتحقيق المصلحة العامة لاستعادة الدولة والهوية وحماية الثروة وتسخيره للشعب كله.
هذه معالم الطريق قد بانت.. فمتى نسلكها لانقاذ أمة؟