آخر تحديث :الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 09:32 ص

اخبار وتقارير


توقف الطلعات السعودية وتوسع الهجمات الحوثية.. هل دخلت الحرب اليمنية مرحلة "تصفية الملعب"؟

الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 09:00 ص بتوقيت عدن

توقف الطلعات السعودية وتوسع الهجمات الحوثية.. هل دخلت الحرب اليمنية مرحلة "تصفية الملعب"؟

عدن تايم / خاص


يشهد الداخل اليمني تطوراً لافتاً في مسار المواجهات، مع توقف طلعات الطيران السعودي لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات، في وقت تركزت فيه الهجمات الحوثية الصاروخية والمسيرة على جبهات الداخل اليمني بدلاً من استهداف أراضي المملكة.


هذا التحول الميداني أثار تساؤلات واسعة حول دوافع جماعة الحوثي من توسيع "بنك أهدافها" ليشمل كامل جبهات الشرعية، التي ترد على الهجمات بـ "استحياء وتردد" بحسب مراقبين، في ظل غياب الغطاء الجوي للتحالف الذي كان يشكل ركيزة أساسية لدفاعها طوال السنوات الماضية.


تحول في بوصلة الاستهداف

وخلافاً لما كان معتاداً منذ 2015، لم تُسجل خلال الفترة الأخيرة أي عمليات اعتراض أو طلعات جوية سعودية فوق اليمن، بينما كثفت الجماعة هجماتها على مواقع في تعز ومأرب والجوف والساحل الغربي، ما أوجد انطباعاً بأن ساحة المعركة "انتقلت بالكامل إلى الداخل".


لقاء الرياض يثير الجدل

يتزامن ذلك مع نشر الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، صوراً من لقائه بـ وفد صنعاء الذي زار الرياض "لاستكمال الجهود الرامية لدعم مسار السلام في اليمن".


وقال بن سلمان في تغريدة: "أكدت خلال لقائي بالوفد وقوف المملكة مع اليمن وشعبه الشقيق، وحرصها على تشجيع الأطراف اليمنية للجلوس على طاولة الحوار؛ للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم في اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة".


علامات استفهام حول "الضوء الأخضر"

ويرى مراقبون أن تزامن توقف الدعم الجوي مع تكثيف الهجمات الحوثية وتقدم المفاوضات يطرح سؤالاً مركزياً: هل منحت السعودية الضوء الأخضر للحوثي للتقدم ميدانياً وتصفية خصومه في الساحة اليمنية؟


ويشير أصحاب هذا الطرح إلى أن الهدف قد يكون تمهيد الطريق أمام الحوثيين للإحكام على كامل البلاد، تمهيداً للانتقال إلى تنفيذ "خارطة الطريق" المتفاوض عليها برعاية *أممية - عمانية*، والتي تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار وتشكيل حكومة.


الشرعية وحيدة في الميدان

في المقابل، تجد قوات الشرعية نفسها اليوم "وحيدة" في مواجهة التصعيد، دون إسناد جوي مباشر، وهو ما يفسر بحسب مصادر عسكرية *التردد في الرد* على بعض الهجمات خشية استنزاف أكبر.


وحتى اللحظة لم تصدر الرياض أو قيادة التحالف أي بيان رسمي يوضح أسباب توقف العمليات الجوية، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لإحياء المسار السياسي.


ماجد الداعري