آخر تحديث :الخميس - 20 أغسطس 2026 - 04:10 م

قضايا


من ملاعب البادري والبجيشة إلى مساحة رياضية تحفظ حق الأجيال الجديدة في كريتر

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 03:37 م بتوقيت عدن

من ملاعب البادري والبجيشة إلى مساحة رياضية تحفظ حق الأجيال الجديدة في كريتر

عدن / خاص

من ذاكرة كريتر الجميلة، أتذكر ملعبَي البادري والبجيشة، اللذين كانا مساحة حقيقية للعب كرة القدم لأجيال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات.

كانت تلك الملاعب جزءاً من حياة الناس وذكرياتهم، ومتنفساً للأطفال والشباب، ومكاناً يجتمع فيه الجميع حول كرة القدم.

اليوم تغيّر المشهد كثيراً، فقد تقلصت المساحات، وتقطعت أرضية ملعب البادري، وأصبح موقع ملعب البجيشة مرتبطاً بالتوسع العمراني وبناء المول، ولم تعد الأجيال الجديدة تجد مثل تلك المساحات التي كنا نجدها نحن في زمننا.

والنتيجة أن أطفال وشباب اليوم لم يعد أمامهم في كثير من الأحيان سوى الحوافي والشوارع والمساحات غير المهيأة لممارسة كرة القدم، وهو أمر يضع الأسر أمام مشكلة حقيقية: أين يلعب أبناؤهم؟

وأين يجدون مساحة آمنة ومخصصة للرياضة داخل أحيائهم؟

ومن هنا أتمنى من السلطة المحلية بالعاصمة عدن والسلطة المحلية/ مديرية صيرة عند تنفيذ مشروع ترميم مبنى إدارة التربية والتعليم بالمديرية أن يُنظر بعين الاعتبار إلى المساحة المتبقية بجانب المبنى، وإن أمكن تحويله إلى ملعب رياضي صغير ومهيأ لكرة القدم.

لا أتحدث عن مشروع كبير أو ملعب بمواصفات مكلفة، حتى ملعب خماسي بسيط، يتم تعشيبه وتجهيزه وتنظيم استخدامه، سيكون له أثر كبير على أطفال وشباب المنطقة.

ويمكن أن يكون الدخول أو استخدام الملعب بمبلغ رمزي يساعد على تشغيله وصيانته، أو تتولى السلطة المحلية في المديرية ترتيبه وإدارته بما يضمن استمراره وخدمة أبناء الأحياء المحيطة به.

المطلوب هنا استثمار المساحة المتبقية بطريقة تحقق هدفين معاً:

ـ مبنى تعليمي وإداري مهيأ

ـ مساحة رياضية تحفظ للأجيال الجديدة حقها في اللعب وممارسة الرياضة.

لقد كنا نملك في الماضي مساحات للعب، وكانت ملاعب البادري والبجيشة شاهدة على ذلك الزمن الجميل.

واليوم ومع تقلص المساحات وتزايد البناء، من المؤسف أن يكبر جيل جديد دون أن يجد مكاناً مخصصاً لكرة القدم داخل حيه.

فهل يمكن أن نحافظ على هذه المساحة الصغيرة قبل أن تذهب هي الأخرى، ونترك للأجيال القادمة ملعباً يقولون عنه يوماً:

هنا كنا نلعب؟

أتمنى أن يجد هذا الطرح اهتماماً من السلطة المحلية بالمحافظة والمديرية، أو حتى الجهة المنفذة لمشروع ترميم مبنى إدارة التربية والتعليم صيرة يمكن أن تجعل من المساحة الخضراء جزءاً من نجاح مشروع الترميم نفسه، بحيث يظهر المبنى التاريخي بعد ترميمه في واجهة أجمل، تحيط بها مساحة خضراء وملعب صغير يخدم المجتمع، وأن تكون هناك رؤية تحافظ على ما تبقى من المساحات المفتوحة في كريتر، وتعيد للرياضة مكانها الطبيعي بين الأحياء والسكان.


أ. ماهر محمد سالم باهديلة